حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج1
أومأ عدنان برأسه فى هدوء ليقول هارون:
انا نفسى اعرف ليه بس قلقان من زيارته؟
نظر اليه عدنان بنظرة حادة قائلا:
أنا مش قلقان ولا حاجة..أنا بس حابب آخد احتياطى ومش حابب أسيب حاجة للصدفة..انت متعرفش مروان فياض ياهارون..قبل ما أبعده عن سكتى من سنين كان زى الشوكة فى ضهرى..مكنش مخلينى عارف أشتغل فى السوق..مروان مش بس ذكى..لأ قلبه ميت ومبيخافش ودى تركيبة خطيرة لازم يتعملها حساب..ومينفعش تستهين بيها..أهو بعد ما ظهر تانى من سنة بقى ليه اسم كبير فى السوق.. وشوف خلى شركته وصلت لإيه فى وقت قصير..رجعت تنافسنا من تانى وبقوة..الحقيقة زيارته لية غريبة ومش متوقعة والمصيبة بقى لو كان عرف انى السبب فى اللى حصله زمان وجاى ينتقم..ساعتها بقى الدم هيبقى للركب..
رفع هارون احدى حاجبيه قائلا:
للدرجة دى؟
قال عدنان:
قلتلك انت متعرفش مروان..ده تركيبة لوحده..مسالم أوى فى العادة بس لو مسيت حاجة تخصه بيتحول لعقرب.. هى لدغة واحدة منه وقول على نفسك يارحمن يارحيم.. ياريتنى خلصت عليه زمان وارتحت.
قال هارون :
عموما احنا فيها ..طلقة واحدة ونخلص عليه ونرتاح.
نهض عدنان قائلا فى توتر:
لأ طبعا اوعى تعمل كدة ..مروان دلوقتى مش لوحده ..بقى معاه ياسين تاج الدين وده مش قليل أبدا ..ده غير اللى ساندينه من فوق ولو حصله حاجة هيتغضب علينا وانت عارف اللى فى مجال شغلنا لو اتغضب عليهم بيجرالهم ايه؟
فرك هارون رأسه قائلا :
طيب والحل؟ هنفضل متوترين كدة ومش عارفين هو ناوى على ايه ولا نتصرف معاه ازاى؟
جلس عدنان مجددا فى مقعده وهو يعود لينقر باصبعه على المكتب قائلا:
ياخبر بفلوس بعد شوية هيبقى ببلاش..ولو ناوى مروان ع الغدر..يبقى لسة ميعرفش مين هو عدنان المسيرى..ولا إيه؟
ارتسمت ابتسامة شيطانية على فم هارون بادله اياها عدنان لتتحول الى ضحكات مليئة بالشر..تماما مثلهما.
*******************
ابتسمت الجدة فى حنان وهى تقترب من حفيدتها التى يبدو على ملامحها الحزن مرتسما..والذى لم يقلل من جمالها بل زاده..جلست الى جوارها قائلة فى حنان:
مال القمرة حبيبة تيتة ؟مكلضمة ومكشرة وزى ما تكون اكتشفت ان الراجل اللى بتحبه مش من الأرض وانه طلع من كوكب المريخ.
أفاقت دارين من شرودها على كلمات جدتها قائلة بابتسامة:
عليكى تشبيهات ياتيتة..

