حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج1

ابتسمت فتون وهى تمد يدها بدورها تسلم عليه قائلة:
الشرف لينا أستاذ…..

وتركت جملتها معلقة ليسرع المحامى بالتعريف عن نفسه قائلا:
محمود شاكر محامى الشركة.

أخفت ابتسامة داخلية عندما سمعت صوت ياسين وهو يقول بحدة:
ياريت نمضى العقود بسرعة ومنضيعش وقت ياأساتذة.

نظر إليه الجميع بدهشة من حدته ليشعر بالارتباك..ويقول متلعثما:
أنا..أنا ..يعنى ورايا مواعيد تانية وبالشكل ده هتأخر عليهم.

التفتت اليه فتون تقول بنبرة آسفة مصطنعة:
آسفة لتانى مرة ع التأخير..وأكيد مش هنأخرك أكتر من كدة على مواعيدك ياياسين.

أغلق ياسين أهدابه يخفى نارا تأججت بعيونه..فحتى طريقة نطقها لإسمه تشبهها كثيرا..ياالله ..يبدوا أنه سيتعذب كثيرا، فلكي يستطيعوا تقوية مكانة شركتهم فى السوق.. حتى يستطيعوا التغلب بها على شركة الشيطان سيكون عليه أن يتعامل طويلا مع تلك الفتاة التى تذكره بها كثيرا..تذكره بحبيبته ومعذبته ميسون.

********************

تناهى الى مسامع مروان صوت ضحكات تأتى من الحديقة ..عقد حاجبيه وهو يميز صوت تلك الضحكات .. يدرك أنها لها لتتسارع دقات قلبه على نبراتها الضاحكة..نهض مقتربا من النافذة لينظر الى مشهد خلب لبه ووجد رغما عنه ابتسامة تسللت الى شفتيه..كان فارس يمسك يد زينة يحاول أن يقنعها بالنزول الى الماء ولكنها كانت ترفض ليميل فارس ويحمل بعض الماء بين يديه..يقذفه باتجاهها فتتعالى ضحكاتها..كانت اشارات فارس تنبأه بأنه يحاول اقناعها بالنزول الى الماء وإشاراتها ترفض رفضا قاطعا..يعلم تماما سبب رفضها فقد أخبرته فى احدى الليالى عن موت شقيقها غرقا وكم كانت مرتبطة بأخيها ..حتى أصبح لديها عقدة مرضية تجاه الماء ..لدرجة أنها عندما تستحم لا تغمر نفسها أبدا بالماء وتختنق بسرعة اذا سكبت الماء بكثرة على رأسها..ليقسم فى نفسه وقتها أنه يوما ما سيقضى على تلك العقدة لديها وسيعلمها بنفسه السباحة..ابتسم فى سخرية من نفسه ..كم كان ساذجا فى حينها.

أفاق من أفكاره فى هلع على مرأى فارس يجذب يد زينة بشدة فتقع فى الماء ليتعالى صريخها.. أسرع بالخروج من المكتب مهرولا..و متجها الى حمام السباحة بسرعة البرق.. ليقذف بنفسه فى الماء بملابسه دون تفكير يقترب منها بسرعة ويحملها من خصرها لتضع يديها حول رقبته تتمسك به بشدة ..هاله وجهها الذى تحول لونه الى الأزرق وشفتيها اللتان ترتعشان رغم أن المياه لم تكن عميقة ابدا ولكن لابد وأن يكون ذلك من تأثير خوفها المرضي..لم تنطق سوى اسمه بنبرة ضعيفة ليجد نفسه يضمها الى صدره بشدة..يغمض عينيه..وهو يمرر يده على شعرها المبتل بحنان يقول بهمس:
انتى كويسة يازينة..كويسة ياحبيبتى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *