حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج1

فتح عينيه ينفض تلك الذكرى بعيدا يشعر بالغضب من نفسه لضعفه تجاهها ..مازالت تنفذ الى أعماقه ..مازالت فى كيانه تقبع..مازالت تؤثر فيه..قذف ذلك الفنجال ليرتطم بالحائط بقوة متحطما الى مئات الشظايا لينظر بحزن الى أجزائه المكسورة كروحه تماما.

******************

رن هاتف سوزى لتنظر الى شاشته فوجدته رقما غريبا ..عقدت حاجبيها المنمقين بتساؤل ثم ما لبثت أن أجابت الهاتف قائلة فى هدوء:
ألوو.

أجابها صوت رخيم يقول بشوق:
وحشتينى ياسوزى.

ازداد انعقاد حاجبيها وهي تقول:
مين معايا؟

قال صاحب الصوت فى هدوء:
تؤ تؤ ..مش معقول يا قطة..نسيتى صوتى؟

التمعت عينا سوزى وهي تقول:
عدنان..مش معقول؟

رنت ضحكاته ليقول من بينهم:
لأ معقول ياقطة..أخبارك ايه؟

ابتسمت سوزى قائلة:
أحسن منك..ايه اللى فكرك بية ياعدنان؟

التمعت عيناه اعجابا وهو يقول:
وأنا من امتى نسيتك بس؟

قالت سوزى فى عتاب:
لأ نسيتنى ياعدنان ..سنتين مشفتكش ولا رفعت التليفون وكلمتنى ..قطعت كل اتصال بينا..تبقى نسيتنى ولا لأ ؟

ابتسم عدنان قائلا:
وانتى مكلمتنيش ليه ياسوزى لما أنا قطعت زي ما بتقولى؟

وضعت سوزى قدما فوق الأخرى وهى تتراجع فى مقعدها قائلة بغرور:
مش سوزى المنشاوى اللى تتصل بحد ياعدنان..انت نسيت انا ابقى مين ولا ايه؟

تعالت ضحكات عدنان ليقول بعدها:
تعرفى اكتر حاجة بحبها فيكى ايه ياسوزى؟

صمتت سوزى ليستطرد هو قائلا:
غير انك حلوة أوى وذكية أوى.. بس ثقتك بنفسك أكتر حاجة بحبها فيكى.

زفرت سوزى قائلة:
عايز ايه ياعدنان؟قول وخلصنى.

ابتسم عدنان قائلا:
عايز أشوفك.

قالت سوزى فى برود:
طب ما تيجى.

اتسعت ابتسامة عدنان قائلا:
مش هينفع اخرج اليومين دول من البيت أصلى مستهدف ياقطة..تعالى انتى فى مكانى السرى .

قالت سوزى فى استنكار:
انت عايزنى آجى جحر الشيطان.

ضحك عدنان ثم قال:
انت عرفتى اسمه كمان.

قالت سوزى بثقة :
مش معنى انى بعيدة يبقى معرفش كل حاجة عن كل حبايبى..أنا برده سوزى ولا نسيت ياعدنان؟

ابتسم عدنان قائلا:
منسيتش ياسوزى بس انا مش واحد من حبايبك ..أنا كنت أعز الحبايب..يظهر انتى اللى نسيتى..عموما أنا مستنيكى ياسوزى عشان أفكرك.

قالت سوزى فى ملل:
خلاص ياعدنان..جاية..سلام

ثم أغلقت الهاتف وألقته على الطاولة لتنظر الى الأمام قائلة فى حيره

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *