حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج1

ليبتسم قائلا فى سخرية مريرة:
تعرف ..ابنها ده ياما حلمت إنه يكون منى أنا..طفلى انا ..حتة منى ومنها..بس خلاص مبقاش ينفع.

أخرج مروان سيجارة من علبة سجائر ياسين واشعلها بقداحته ليأخذ منها نفسا عميقا ثم ينفثه ليسعل بقوة فأخذها منه ياسين وهو يطفئها فى منفضة السجائر أمامه مناولا إياه كوبا من الماء.. قائلا بعتاب:
احنا مش قايلين بلاش سجاير عشان صحتك.

تناول مروان جرعة ماء ثم قال فى مرارة:
غصب عنى ياياسين..جوايا مرارة محدش عارف أد إيه قاتلانى..انت لو شفته هتعذرنى..لو شفت أد ايه جميل.. ورغم سنه الصغير لكن جواه قوة غريبة مست قلبى.

أغمض ياسين عينيه ثم فتحهما قائلا:
كلامك كله قالقنى يامروان..إنت بتلعب بالنار وأنا خايف عليك تحرقك.

تراجع مروان بظهره الى مقعده وهو قائلا:
عارف بس مش قادر أخلينى بعيد.

ليزفر قائلا:
وعموما احنا كلنا بنلعب بالنار ياياسين بس أهم حاجة ناخد بالنا.

أومأ ياسين برأسه قائلا:
معاك حق..أهم حاجة ناخد بالنا.

ثم نظر اليه قائلا باستفهام:
صحيح مقولتليش عملت ايه النهاردة عند عدنان؟

قال مروان وقد قست عيناه لتزداد قتامة:
بلع الطعم وصدق إنى رايحله بالخير ..ميعرفش انى دقيت النهاردة اول مسمار فى نعشه..وإن نهايته قربت..قربت أوى يا ياسين.

زفر ياسين بارتياح قائلا:
طمنتنى ..كدة الخطوة الأولى تمام..إيه هي بقى خطوتنا الجاية؟

مال مروان الى الأمام مقتربا من ياسين قائلا:
هقولك ياياسين..هقولك.

الفصل الخامس

وقفت فتون تتطلع بعيون قاتمة الى مبنى تلك الشركة الذى يضم بين جنباته ألد أعدائها..قاتل أختها والسبب فى حرمانها منها..ياسين تاج الدين.
التفتت الى نبيل الذى وقف الى جوارها يتطلع بدوره الى مبنى الشركة لتقول بهدوء وهى تخلع نظارتها الشمسية والتى تخفى عيونها الجميلة:
خلاص يانبيل ..مبقاش فيه رجوع ..من وقت دخولنا الشركة خطتنا هتبدأ..أنا عارفة ان الخطر فيها كبير على حياتنا بس انا هكمل فيها للآخر..مش هتراجع ولو كان فيها موتى….معايا؟؟

التفت نبيل اليها وهو يبتسم غامزا لها بعينيه وهو يقول:
معاكى طبعا.

ابتسمت بدورها قائلة:
يبقى يلا بينا.

اومأ برأسه فتقدمته يتبعها بهدوء حتى دلفا الى الشركة ووصلا الى الاستعلامات يتساءلان عن مكتب رئيس الشركة لتخبرهم موظفة الاستعلامات أن مكتبه يقع بالدور الثانى،واصلا طريقهما تتابعهما بعض الأعين الفضولية مأخوذين بجمال هذا الثنائى..يظن أكثرهم أنهما على علاقة فيحسدهم البعض ويحقد عليهم البعض الآخر.. تلاحظ فتون تلك النظرات التى اعتادتها فتتجاهلها وهى تركز عيونها على ذلك المصعد الذى وصلت إليه..تشير علامته الحمراء أنه فى طريقه للنزول اليهم ليقول نبيل فجأة وهو يضرب رأسه بخفة:
نسيت اوراق الصفقة فى العربية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *