حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج1

وقرنت قولها بامساك احدى يديه وتقبيلها لينفض يده بعيدا عنها.. فهو لايطيق الآن تلك اللمسة ولا يستطيع تحملها..ولكن كلماتها الصادقة المتوسلة ودموعها استطاعوا أن يؤثروا فيه ..وجد نفسه متعاطفا مع أمومتها رغما عنه ليقول ببرود:
خلاص هاخدك معاه بس هتقعدى باحترامك وهتكونى خدامة ليه.. ولو غلطتى غلطة واحدة أو حاولتى تهربى بيه ..هتشوفى منى اللى عمرك ما شفتيه ..ولا حتى من عدنان ذات نفسه..مفهوم؟

أومأت برأسها وهى تمسح دموعها وأنفها بكمها كالأطفال..ليشعر مروان بقلبه يرق لها..يود لو اخذها الآن بين ضلوعه ليحتويها داخل طيات صدره..يمسح دموعها بشفتيه كما كان يفعل بالماضى..ولكن تخليها عنه منذ سنوات وكلماتها الآن والتى ترددت فى أذنيه..أخبرته أن عليه أن ينساها فلم يعد بامكانه الثقة بها ولم تعد تخصه وحده بل استباحها رجالا آخرون..عند تلك النقطة استشاط غضبا..الى جانب حيرة تملكته..لا يدرى كيف يريد أن ينساها وهو يحضرها بنفسه الى منزله؟ ليطمئن قلبه بأنه لن يراها كثيرا فهو غالبا ما يقضى وقته بمكتبه..إلى جانب افعالها التى غلفت قلبه الممزق بجدارا ثلجيا ليتقدمها الى السيارة تتبعه بخطوات منكسرة..تعلم أنها تخطوا الى المجهول ولكنه مهما كان سيكون أفضل مما كانت فيه وسيكون عليها فقط الانتظار حتى تحصل على الأمان ثم تبتعد نهائيا عن كل خطر يحيط بها..خاصة ذلك الخطر الذى يحيطها بقرب هذا الحبيب الخائن..مروان فياض.

الفصل الرابع

دلف هارون الى حجرة المكتب الخاصة بعدنان ليقول عدنان على الفور:
عملت ايه؟

قال هارون:
كل شئ تمام..مروان مطلعش سهل ابدا..دماغ شياطين.

زفر عدنان قائلا:
طمنتنى ..أنا كنت لآخر لحظة مقلق منه وحاسس بالغدر..كدة بقى أقدر أدخل معاه الصفقة وأنا مطمن.

ثم مالبث ان انتابه القلق وهو يرى ملامح هارون التى تخبره بأن هناك خطبا ما ليقول بتوجس:
فيه ايه ياهارون ..اتكلم؟

قال هارون بتردد:
البت اللى اسمها زينة دى.

وصمت ليستحثه عدنان قائلا :
مالها؟؟ ..منشفة راسها ومش راضية تروح زي كل مرة..

ليشير بيده بلا مبالاة قائلا:
بسيطة..هددوها بابنها.

هز هارون رأسه نفيا وهو يقول فى تردد :
مش هينفع..لإنها..لإنها هربت من البيت.

وقف عدنان وضرب المكتب بقبضته قائلا فى غضب:
انت بتقول ايه؟ازاى هربت ؟والحراس الحمير دول كانوا فين؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *