حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج1

قال نبيل بابتسامة:
هى دى فتون أختى..قوليلى بقى هنعمل ايه فى صاحبنا؟

قست عيناها الجميلتين وأصبحت فى برودة الثلج..ليدرك نبيل مدى كرهها لهذا الرجل حتى تتحول فتون الرقيقة الحنونة إلى تلك الذى يخشى غضبها الذى قد يحرق الأخضر واليابس وهى تقول :
هنتقم منه طبعا..هدمرله شغله وحياته..ومش بعيد أسجنه ..كان نفسى أقتله زى ما قتلها..أو أخليه يجرب احساس الحرمان من اخته زى ما حرمنى من أختى..بس للأسف انا عمرى ما هبقى زيه..سنين وأنا عايشة بألم قلبى..بدم أختى اللى راح ومقدرتش أنتقملها من اللى قتلها واختفى بعدها..
عايشة بحسرتى عليها..انت متعرفش كانت بتحبه أد ايه..اتصالاتها بية كانت كلها عليه..توصفلى أد إيه حنين وطيب..أد ايه راجل ويتحب..أد ايه بقى كل حياتها ومتقدرش تعيش من غيره..يوم الحادثة قالتلى انه جايلها البيت وانه عاملها مفاجأة..وكانت معايا ع التليفون وهى بتقولى انها متأكدة انه هيعرض عليها الجواز..وأول ما الجرس رن ..قالتلى هو يافتون ..قلبى هيقف يافتون من الفرحة..وأول ما فتحت الباب سمعت صرختها..وبعدين الخط انقطع..غدر بيها وقتلها مفاجأته فعلا وقفت قلبها بس للأبد يانبيل ..للأبد.

ربت نبيل على يدها ..وهو يراها تذرف الدموع ليقول بحنان:
اهدى يافتون..وعد منى هننتقم منه على جريمته فى حق ميسون..وان آخرته هتكون على إيدي.

مسحت فتون دموعها وعادت القسوة الى ملامحها وهى تقول:
لأ ..آخرته هتكون على إيدى أنا..ده تارى يانبيل وفتون سلطان مبتسيبش تارها أبدا.

لتفتح الملف وتنظر الى صورة كبيرة لرجل فى اوائل الثلاثينات من عمره..رغما عنها انتابتها قشعريرة فى جسدها نفضتها على الفور..فيجب ان تعترف أن ذلك الرجل الذى وأد حياة أختها ..وسيم ..بل جذاب للغاية..بتلك العينين السوداويتين واللتين تظللهما حواجب عريضة ورموش كحيلة..وفم جذاب.. تظلل ذقنه لحية خفيفة.. ذو وجه منحوت وشعر كثيف..نظرته أرسلت إلى جسدها مشاعر نفضتها على الفور..فقد أحست بها تتغلغل الى اعماقها..أحست بالتوتر..ولكنها ابعدته عن تفكيرها وهى تذكر نفسها بأن هذا الوسيم..هو قاتل اختها..من سلبها حياتها وسعادتها..لتقسو عينيها مجددا وهى تتوعد بالانتقام.

******************
طرق هارون الباب ليسمح له عدنان بالدخول..دلف هارون ليجد رب عمله يجلس على كرسيه يبدو عليه الثبات ولكن هارون يعلم أنه بعيد كل البعد عن ذلك الاحساس..يظهر توتره فى نقرته باصبعه على مكتبه وهو يتطلع إلى هارون بتساؤل..أغلق هارون الباب وهو يقول :
كل شئ جاهز لاستقباله ياعدنان باشا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *