حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج1
نظرت إلى عينيه قائلة بعشق:
انت كل أحلامى يامروان..
لتتردد قليلا وهي تقول:
بس….
لتصمت فعقد مروان حاجبيه قائلا:
بس ايه يازينة؟
تجنبت النظر إلى عينيه وهي تقول:
كنت عايزة أقولك على حاجة مهمة.
قال بحيرة:
فيه ايه يازينة؟
ليسمعا صوت حركة بالخارج فانتفضت زينة قائلة:
شكل فيه حد صحى..أنا همشى دلوقتى ونكمل كلامنا بعدين.
لتتركه وتغادر بسرعة ليتابعها فى حيرة ويظل طوال الليل يتساءل عن ذلك الشئ المهم الذى كانت تود إخباره به..وفى اليوم التالى وجد نفسه بالمعتقل لتظل كلماتها ترن فى أذنه تحيره …..حتى عرف الحقيقة.
لينظر مجددا إلى فارس قائلا فى مرارة:
ياترى انت ابنه يافارس؟انت تقريبا عمرك من عمر السنين اللى بعدت فيها عن مامتك..بس تعرف حتى لو كنت ابنه فقلبى اللى اتعلق بيك مش ممكن يكرهك بسببه..أنا لو كنت حبيت يكون لية طفل مكنتش هتمنى غيرك..بس مع الأسف دلوقتى فات أوان التمنى ومبقتش حتى أحلم يكون لية طفل من زينة أو من غيرها..فياريت تعتبرنى زي باباك وتعوضنى عن حرمانى من الأطفال اللى باقى من عمرى.
لتنزل دمعة حزينة تنعى قلبه المتألم بشدة ليمد يده بحزن يمسحها ..ثم يعتدل على جانبه يضم فارس إلى حضنه وهو يغمض عينيه ينفض أفكاره الحزينة ويحاول أن يستسلم للنوم لعله يريحه من عذابه.
********************
نهضت سوزى وهي تقول فى عصبية :
انت اتجننت ياعدنان؟
تغاضى عدنان عن اهانتها له وهو يجز على اسنانه قبل أن يقول بهدوء:
اهدى بس ياسوزى واقعدى وأنا هفهمك.
قالت سوزى بحدة:
تفهمنى ايه بس؟انت ناسى مروان اللى بتكلمنى عنه ده كان مين؟كان ابن جوزى ياعدنان؟ابن سعيد فياض ولا نسيت؟
تراجع عدنان فى مقعده قائلا بهدوء:
لأ منستش ..وعشان كدة شايفك أنسب واحدة للمهمة دى..انتى لسة صغيرة وحلوة أوى كمان..يعنى بسهولة تقدرى توقعيه فى شباكك لو حبيتى.
قالت سوزى باستنكار:
أوقعه فى شباكى؟انت أكيد نسيت مروان ياعدنان؟مروان ده محدش يقدر يضحك عليه ..هو صحيح طيب بس مش ساذج ابدا ولا عبيط.. وبعدين حتى لو افترضنا ان ممكن واحدة تلعب عليه فأكيد مش أنا ولا نسيت المشاكل اللى بينا وورث باباه اللى خرج من المعتقل لاقانى آخداه.
ابتسم عدنان قائلا:
لأ منسنتش بس اللى انتى متعرفيهوش ان مروان بقى واحد تانى خالص..مبقاش الراجل بتاع القيم والأخلاق زي زمان ..ده هيدخل معايا صفقة لو أقولك عليها مش هتصدقى..صفقة العمر ياسوزى وبصراحة انا محتاج الصفقة دى بس لسة خايف منه وحابب يكون لية عين عليه من جوة بيته..ومش هآمن لحد غيرك يجيبلى أخباره ويوقعه فى الكلام.