حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج1

قال مروان وهو يربت على ظهر الصبى بحنان:
ماما وهي صغيرة حصلتلها حادثة صغيرة يافارس خليتها تخاف من المية ..بس متقلقش..لو حد ساعدها ممكن مع الأيام .. خوفها ده يقل وفى يوم هيروح خالص.

أحس مروان بالصبى تخف ارتجافته تدريجيا..وتتحول تلك الشهقات الى تنهيدات صغيرة ليبعده مروان عن صدره وينظر الى وجهه يمد يده بحنان يمسح تلك الدموع من وجه فارس..قائلا:
متقلقش قلتلك ..الموضوع مش صعب أوى.

نظر فارس الى عيون مروان قائلا:
طب ممكن تساعد ماما معايا ياآنكل عشان نخليها متخفش تانى من المية؟

نظر مروان الى عيون فارس بصدمة ..كاد أن يرفض رفضا قاطعا فهو لن يقطع هذا الوعد ولن يمد يده بالمساعدة الى تلك الفتاة مجددا ولكن تلك النظرة المتوسلة فى عيون فارس أجبرته على أن يهز رأسه موافقا بهدوء ليندفع الصبى الى حضنه يضمه بقوة وهو يقول:
شكر ياآنكل..أنا بحبك أوى أوى.

ضمه مروان بحنان وهو يغمض عينيه قائلا:
وأنا بحبك أوى ياقلب آنكل.

********************
نهض عدنان على الفور عندما رأى سوزى تدلف الى المكتب بتلك الهالة الساحرة والتى عهدها فيها ليبتسم وهو يقترب منها ويمد يده يمسك يدها ويرفعها الى فمه يقبلها قائلا:
أهلا أهلا بأميرتى.

ابتسمت سوزى قائلة :
أهلا بيك ياعدنان.

تأمل ملامحها بعيون يغمرها الاعجاب الواضح وهو يقول:
متغيرتيش ياسوزى.. بالعكس.. حلاوتك زادت..وكأن السنين اللى فاتت ممرتش عليكى.

ابتسمت سوزى وهى تقترب منه كثيرا ترفع يدها الحرة وتلمس فوديه اللذان خطهما الشيب بالتوالى وهي تقول:
بس انت اتغيرت ياعدنان..والسنين بانت عليك.

ابتسم عدنان قائلا:
يمكن بانت على شعرى….

ثم أشار الى جسده بأكمله مستطردا:
بس شكلى..معتقدش…

وضرب على قلبه بقوة قائلا:
والقلب لسة حديد …

ليغمز قائلا:
وأعجبك أوى.

أطلقت سوزى ضحكة عالية أطاحت بعقل عدنان وهي تقول:
لسة زي ما انت ياعدنان..حقيقى متغيرتش.

ابتسم عدنان وهو يتجه بها الى الأريكة الموجودة بالحجرة ليجلسها ويجلس بجوارها قائلا:
وأتغير ليه ياسوزى؟المهم.. سيبك منى وقوليلى أخبارك ايه؟

مطت سوزى شفتيها الجميلتين قائلة:
كله تمام ياعدنان..انا لسة زي ما انا.

قال عدنان بتساؤل:
يعنى مفيش حد فى حياتك دلوقتى؟مفيش ضحية جديدة لسوزى هانم؟

هزت سوزى رأسها نفيا وهي تقول:
لأ.. لسة ملقتش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *