حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج1
ابتسم ياسين لها قائلا:
ولا يهمك ياحبيبتى..هاتى الورق وأنا همضيه علطول.
دقت القلوب رعبا فى تلك اللحظة ..يتساءل نبيل هل دارين هي حبيبة ياسين ؟ هل هي خطيبته؟بينما شعرت فتون باليأس وأن خطتها على وشك الفشل..وهناك فى أعماقها احست بشعور غريب بالغيظ من تلك الفتاة التى تحوز على اهتمام ياسين وقبل أن تفسر ذلك الشعور..وجدت ياسين يقول بعد ان أنهى امضاء تلك الأوراق:
أحب اعرفكم بدارين أختى.
لينظر الى دارين قائلا:
نبيل وفتون ..الشركا الجداد معانا هنا فى الشركة.
ابتسمت قائلة:
أهلا وسهلا.
ابتسموا وهم يومأوا لها برءوسهم بينما تنفس نبيل الصعداء وهو يدرك أنها اخته وليست حبيبته ليعود وينتابه الضيق فكونها أخته يقضى على أي أمل كان لديه للتعرف إليها..ورغما عنه ظهر ذلك الضيق على ملامحه لتعقد دارين حاجبيها..بينما كادت فتون أن تضرب رأسها بخفة تتعجب كيف تاه عن بالها كونه لديه اخت تدعى دارين لتدرك أنها تفقد تركيزها بسهولة عندما تكون بجوار هذا الياسين مما يهدد خطتها كلها بالفشل..طال الصمت فشعرت دارين بالارتباك لتقول:
انا مضطرة أستاذن لإنى اتأخرت..فرصة سعيدة ياجماعة.
لم يجيبها نبيل بينما قالت فتون بهدوء:
احنا الأسعد.
نظرت دارين الى أخيها بابتسامة وهي تومئ له برأسها ثم غادرت تتبعها عيون نبيل فى ألم لتلتقط فتون تلك النظرة ولكنها لم تعقب وهي تقول موجهة حديثها الى ياسين:
احنا كمان مضطرين نمشى..بعد إذنك.
أومأ ياسين برأسه لتمسك فتون بيد نبيل الشارد وتتجه الى الخارج تتابع حركتها عيون ياسين لتشتعل داخله النيران وهو يراها تتعامل بتلك الأريحية مع نبيل..ليغمض عينيه بعد مغادرتهما يفكر فى تلك الورطة التى أوقع نفسه بها.
********************
نظر مروان إلى ذلك الملاك البرئ النائم بجواره بعد معاناة..يتأمل ملامحه بحنان..ليميل عليه يقبل رأسه برقة قبل أن يعتدل ويستند بظهره على وسادته يشرد فى ذلك الماضى الذى تعذبه ذكرياته..كانت تلك الليلة هي الليلة الأخيرة له فى منزله والتى جمعته بزينة فى حجرته..وقتها كانت زينة تنام على صدره تمرر يدها عليه برقة بينما يضمها إليه يمرر يده فى خصلات شعرها..ينعم بقربها..حين سمعها تقول بهمس:
مروان.
همهم قائلا:
امممممم.
اعتدلت تنظر إلى عينيه قائلة:
انت بتحب الأطفال؟