حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج1
ثم وجه حديثه إلى زينة التى مازالت واقفة مكانها لاتدرى ماذا تفعل؟ليقول بصوت رغما عنه خرج حادا وكأنه يشعر بالغضب من نفسه لاستسلامه لمشاعره:
اتفضلى انتى دلوقتى.. هنكمل كلامنا بعدين.
أحست زينة بأنها تود أن تدفن مكانها الآن لشدة خجلها.. فأسرعت بالمغادرة دون أن تنبت بحرف بينما تابعها ياسين حتى اختفت عن الأنظار ليدلف الى الغرفة قائلا:
هي دى بقى زينة؟
أومأ مروان برأسه فى هدوء..جلس ياسين قائلا:
مقلتليش يعنى انها حلوة أوى كدة.
زمجر مروان قائلا :
ياسين.
رفع ياسين يديه استسلاما وهو يقول فى مرح:
خلاص ياسيدى أنا آسف.
لتنقلب ملامحه المازحة الى الجدية وهو يميل قائلا:
بس لازم أحذرك يامروان، اللى انا شفته من شوية ده .. مش قصة حب منتهية زي ما فهمتنى..لأ..الموضوع أكبر من كدة ..كل الشرارات اللى كانت حواليكم بتقول عكس اللى قلتهولى..ده غير….
وترك جملته معلقة وهو ينظر إلى شفاه مروان المنتفخة لينظر اليه مروان قائلا فى استنكار:
ياسين..انت بتخرف بس بتقول ايه؟
قال ياسين بهدوء:
أنا بقول اللى أنا شايفه أدامى يامروان..عموما ..مش ده الموضوع اللى جاي أتكلم فيه معاك.
تراجع مروان فى مقعده قائلا فى حدة:
وايه هو الموضوع ده بقى ياسيدى؟
نظر ياسين اليه قائلا:
شركة السلطانة عايزة تدينا توكيل حصرى لمنتجاتها فى مصر.
أطرق مروان برأسه مفكرا للحظات قبل ان يرفع راسه قائلا:
اختيارهم لشركتنا غريب بس كدة حلو اوى ..تعرف لو ده حصل يبقى هنضرب عدنان فى مقتل ..انت عارف أد ايه كان نفسه ياخد التوكيل ده.
قال ياسين فى توتر:
عارف بس…
عقد مروان حاجبيه عندما صمت ياسين ليقول بهدوء:
بس ايه ياياسين..ما تتكلم؟
قال ياسين وهو ينظر الى مروان مباشرة :
عايزين يدخلوا شريك معانا بالتلت.
عقد مروان حاجبيه قائلا:
غريبة؟ليه عايزين يبقوا شركا معانا..هيستفيدوا ايه؟
قال ياسين:
لما سألتهم أصلا ليه اختاروا شركتنا بالذات قالوا عشان فى فترة قصيرة بقت من أكبر الشركات فى مجالنا..بصراحة رد مقنع وخصوصا لو شركة شريفة أكيد مش هتحب تتعامل مع عدنان لان سمعته معروفة..بس الشراكة ده اللى مش قادر ألاقيلها سببب مقنع أبدا.
قال مروان بعد لحظات من التفكير:
انا شايف ان الموضوع عادى وميستاهلش القلق ده ..شركة السلطانة مشهورة وليها اسمها الكبير ووضعها فى السوق..المفروض هم اللى يقلقوا مش احنا ..ياترى سبب المشكلة اللى حاسسها فى صوتك وملامحك دول بقى ايه؟