حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج1
ليهدأ ارتجافها رويدا..حتى توقفت عن الارتجاف تماما وسكنت حركتها ليدرك أنها قد أغشي عليها.. حملها بين يديه بسرعة وهو يتجه الى السلم يصعد الى خارج المياه لتقع عيناه فى تلك اللحظة على فارس الذى شحب لونه وظهرت عليه الصدمة ليشعر بما يعانيه ذلك الطفل الرقيق المحب لوالدته والذى ربما يشعر الآن بالذنب لما تعانيه هي ..ليغير وضعية حملها ويحملها على كتفه وهو يمد يده الى فارس قائلا فى حنان:
تعالى معايا يافارس.
نظر فارس الى يد مروان الممدودة اليه بنظرات زائغة ليكرر مروان طلبه ولكن بنبرة أكثر صرامة لتستقر نظرات فارس على يد مروان ويمد يده اليه بدوره ليتمسك بها مروان وهو يأخذه معه الى خارج حمام السباحة يسرعان بخطواتهما الى داخل الفيلا لتقابلهم دادة تحية على الباب وقد اصابها الفزع من مظهرهم لتقول بقلق:
خير ياسى مروان ..مالها زينة.
قال مروان بسرعة :
تعالى معايا يادادة على أوضتها بسرعة.
اومأت تحية برأسها وهي تتبعهم بخطوات سريعة ليدلف مروان الى الحجرة ويترك يد فارس ثم يضعها على السرير برقة..أسرع الى طاولة الزينة وأحضر عطرا ونثره على يده ثم مرره على أنفها لتتململ زينة ويبدو انها على وشك الاستيقاظ ..أحس مروان بالارتياح وهو يراها تفتح عينيها الجميلتين تنظر إليه ببراءة وضعف لطالما سحراه.. أحس بضعفها يقتله..ليبعد ناظريه عنها يبتعد عن سحرها وهو يقول موجها حديثه لدادة تحية:
هاتيلى هدوم لفارس يادادة وساعديها عشان تغير هدومها.
أسرعت دادة تحية تنفذ اوامره بينما ألقى هو نظرة أخيرة عليها تأمل فيها ملامحها لثانية قبل أن يبتعد وهو يأخذ الملابس من يد دادة تحية ويمسك يد الصبي الناظر الى والدته بخوف..فمازالت الصدمة تعتريه ..ليتجه به مغادرا تلك الحجرة إلى حجرته و مغلقا الباب خلفه ولكن ليس قبل أن ينظر اليها ليجدها تتابعه بعينيها وقد ارتسمت فى عينيها نظرة حملت إليه مشاعر عديدة تمنى لو صدقها ..لو وثق بها ولكن للأسف ..ذهبت الثقة ولكنه اكتشف أن العشق لم يذهب معها.
******************
كانت سوزى تمشى بسيارتها فى ذلك الممر الطويل والذى ينتهى بتلك القلعة المحصنة .. يتناثر افراد الحراسة بها..لقد سمعت كثيرا عن تلك القلعة والتى يطلقون عليها جحر الشيطان..ولكن تلك هي المرة الأولى التى تراها فيها..أصابت جسدها قشعريرة وهى تدلف اليها ..توقن من أن اسمها حقا يليق بها..فهى قلعة قاتمة تليق بشيطان مثل عدنان..أوقفت سيارتها ليقوم أفراد الحراسة بالتأكد من هويتها ..لم يهمها اطلاقا نظرات الاعجاب التى رمقوها بها وهى تهبط من السيارة ليستقبلها هارون بنفسه بترحيب شديد..ابتسمت له قائلة:
ازيك ياهارون.