ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١
أخبرته من بين أسنانها بتحذير:
-المهزلة الحقيقية هو أنا رضيت أرد علي تليفونك أصلاً و لو ما بعدتش عني أنا هخليك تبعد غصب عنك.
– طب وريني هاتعملي أي.
تعجبت لصدي صوته المتردد، ألتفتت خلفها و كانت الصاعقة!
– أنت! ، إزاي دخلت هنا؟
رمقها بإبتسامة و سخرية و أشار لها نحو النافذة الذي دلف منها و قال:
– دخلت زي ما كنتي بتخرجي كل يوم منها و بتجي لي فوق السطوح.
و أخذ يقهقه علي ملامح وجهها الغاضبة، فأجابت:
– كنت مغفله و غبية و الحمدلله ربنا كشفك ليا قبل ما كنت اتدبست فيك و ابقي شربت مقلب العمر كله.
– تقومي سايباني و تروحي تتجوزي صاحب أخوكي اللي أكبر منك بـ 13 سنة!
قالها بتهكم ساخر، فأرادت رد الصفعه إليه:
– بس علي الأقل راجل و قد كلامه مش حتة عيل ما يعرفش عن الرجولة حاجة.
تلك الكلمات كافية بسبر أغواره، فقال من بين أسنانه و حقد دفين:
– أنا بقي هوريكي مين فينا الراجل و القوي كمان.
و ما أن أنتهي أنقض عليها و أخذ يُقبلها غصباً و إقتداراً قائلاً:
– أبقي صرخي عشان تفضحي نفسك و يقولو العروسه بتخون العريس من يوم الحنة.
و أنقض عليها مرة أخري بينما هي أخذت تقاومه دون إصـ,ـدار صوت حتي جاء صوت أخر أفزعها مع طرق الباب:
– أفتحي يا ليلة، أنا حبشي و معايا معتصم خطيبك.
يا للكارثة ، إذا دلف شقيقها و خطيبها الآن ستصبح فضيحة علي مرئي و مسمع أهل الحارة ، أخبرت عمار بهمس:
– أستخبي بسرعة في الدولاب.
و فتحت الخزانة و جعلته يختبئ بداخلها و سرعان ما جعلته يدخل و أوصـ,ـدت عليه بابيها.
– حاضر يا أبيه ثواني.
و ذهبت لفتح الباب دلف شقيقها أولاً:
– قافله علي نفسك ليه و سايبة الهيصة بره؟
أجابت بتصنع التعب:
– حسيت بشوية صداع فدخلت أريح لي حبه، فيه حاجة؟
أشار إلي هذا الواقف في الإنتظار أمام الباب:
– تعالي يا عريس.
ثم قال لها:
– عريسك جاي يقعد معاكي شوية، افردي وشك و أتكلمي معاه عدل و بلاش الغشومية بتاعت أول إمبارح بدل ما أنتي فاهمة.
دلف الأخر و جلس بالقرب منها:
– ألف مبروك يا ليلة، قصدي مبروك لينا أنا و أنتي.
رمقته بإبتسامة زائفة و قالت :
– الله يبارك فيك.