ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١
أخبرتها هدي:
– النصيب يا ليلة، النصيب و القلب اللي بيدق من غير ما ياخد رأيك.
كادت الأخري تعقب علي كلماتها لكن صوت رنين هاتفها صـ,ـدح من الغرفة، جففت يديها بمنشفة المطبخ و قالت:
– شكلها البت سلمي صاحبتي عايزة تتطمن عملت أي، منك لله يا حبشي يا لي موقفي لي حالي.
ذهبت و أمسكت بهاتفها، أنتفض قلبها عندما رأت إسم المتصل (سلمي عمار)، تسحبت علي قدميها لتتأكد من عدم سماع زوجة شقيقها لها ثم أوصدت باب الغرفة، قامت بإجراء الإتصال:
– ألو، ليك عين بتتصل بيا بعد اللي عملته معايا أخر مرة!
اتاها صوته و يبدو عليه الإعياء و التعب:
-أنا بكلمك عشان أقولك أنا بحبك أوي و ما تزعليش ربنا أنتقم لك مني و أديني راقد في سريري مش قادر أعمل لنفسي الفطار بقالي يومين عايش علي سندوتشات بيجيبها لي واحد صاحبي.
خفق قلبها بقلق و خوف فقالت:
-مالك يا حبيبي بعد الشر عليك.
أخذ يسعل ثم أجاب:
-عندي سخونية و زوري واجعني و جسمي كله همدان مش قادر أحرك دراعي، حتي بكلمك من التليفون بالعافية.
أخبرته بحزن و قلق:
-خليك مكانك و أنا جاي لك ما تقلقش عشر دقايق و هاكون عندك، سلام دلوقتي.
أنهت المكالمة بينما هو رفع زواية فمه كإبتسامة ذئب ينتظر فريسته الشهية ليفترسها بضراوة.
ــــــــــــــــــــ
و فوق سطح المنزل تمسك عايدة بقطعة ثياب مبتلة و ألقتها أعلي الحبل ثم قامت بتثبيتها بالمشبك الخشبي، و بمجرد سماعها صوت هذا القادم و الذي يصعد الدرج تركت ما بيدها و اختبأت في زواية لا يمكن من رؤيتها منها.
كان يطلق صفيراً و ذهب ليقف بالقرب من سور السطح ، و ما أن تأكدت من خلو السطح إلا من وجودها و وجوده أطلقت ساقيها بخطي لم يشعر بها الأخر، و في لحظة أجفلته بجذبه من يده و سألته و الغضب ينضح من سؤالها:
– أنت صحيح هاتتجوز البت اللي إسمها ليلة يا معتصم !
لم يكن مذعوراً، هذا حدث كثيراً من قبل، رمقها من أعلي لأسفل و قال:
– عايزة أي؟