ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١
ــــــــــــــــــ
مرت الأيام و ها قد جاء اليوم السابق ليوم الزفاف و الذي يسمي بيوم الحناء، تتجمع به الفتيات و النساء، يهللن و يصفقن و يتراقصن علي الأغاني المأخوذة من الفلكلور المصري.
و في زواية تجلس ليلة شاردة فيما يحدث معها، القلق و الخوف ينهشان قلبها، تمنت أن يكون زفافها غداً علي عمار الذي أحبته بصدق بينما هو لم يحب سوي نفسه فقط و الذي فعله قبيل أيام قضي علي ما تبقي في قلبها نحوه.
أنتبهت إلي إبنة شقيقها الصغيرة تجذبها من طرف ثوبها:
– عمتو، عمتو.
أنحنت نحوها و أبتسمت و هي تربت عليها بحنان:
– قلب عمتو من جوة، عايزة أي يا روحي؟
رفعت يدها لها ممسكة بهاتفها:
– خدي الموبايل بتاعك كل شوية يرن كتير.
و في تلك اللحظة لاحظت من النافذة المفتوحه علي مصراعيها و المطلة علي الشارع حيث تري كل المارة و هم يرونك، تفاجئت بهذا الذي يرمقها بتهديد و وعيد.
صدح رنين هاتفها، فأشار لها من بعيد أن ترد علي إتصاله، أستغلت إنشغال الجميع في الرقص و الغناء، نهضت و أسرعت إلي داخل غرفتها و أوصدت الباب من الداخل حتي تتمكن من التحدث إليه دون أن يسترق أحدهم الإستماع إليها.
أجابت علي الإتصال بصوت خافت:
– يا بجاحتك يا أخي، جاي بعد اللي عملته بتتصل بيا و كمان جاي لحد البيت.
أتاها صوته الثائر من الغضب الذي يضرم به كالنيران :
– وقفي كل اللي بتعمليه ده إلا و الله العظيم لأطربق الدنيا علي دماغك.
شعرت بالخوف من تهديده الذي يبدو إنه لا يمزح بتاً، فقالت له:
– عمار أرجوك كفاية بقي و أنساني، كل اللي ما بينا أنتهي.
– ده أي اللي أنتهي! ، اللي ما بينا عمره ما بينتهي و لا هينتهي خالص و لازم توقفي كل المهزلة اللي بتحصل دلوقت.