ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١
نهض حبشي و قال:
– لما أقوم أجيب لك حاجة تشربها يا عريس.
غادر و تركهما بمفردهما، تحمحم معتصم و بدأ يتحدث:
– أنا بصراحة سيبت الحنة اللي عاملها قصاد بيتنا و قولت اجي اطمن عليكي لتكوني محتاجة حاجة أنا تحت أمرك.
– لاء، شكراً مش محتاجة حاجة.
تزحزح قليلاً حتي ألتصق بجوارها و قال:
– بصراحة أنا جيت عشان أقولك وحشاني.
و قام بتقبيل خدها، أتسعت عينيها و نهضت و وقفت بغضب:
– أي اللي هببته ده!
أشار إليها لتكف عن صوتها المرتفع و أجاب:
– أهدي كده ما حصلش حاجه للنرفزة اللي أنتي فيها دي غير أن كلها بكرة و هاتبقي مراتي يعني أظن ما ينفعش تقولي لي وقتها ايه اللي هببته ده!
تذكرت تلك المأساة فقالت:
– لما يجي وقتها و بعدين أنا يا دوب لسه عرفاك بقالي أسبوع لازم ناخد علي بعض الأول.
زفر بضيق و قال بنفاذ صبر :
– حاضر يا ليلة اللي أنتي شيفاه براحتك ، عموماً أنا راجع لأصحابي.
كاد يتركها و يغادر عاد من جديد و أخرج من جيب بنطاله كيس من المخمل أخرج منه سلسلة ذهبية يتوسطها إسمها بالعربي:
– أتفضلي.
رمقته بتعجب ثم أخبرها:
– كنت معدي إمبارح من قدام محل الدهب اللي اشترينا منه الشبكة لاقيت عنده السلسلة دي فدخلت و اشتريتها لك.
طيف إبتسامة أرتسم علي ثغرها فقالت:
– شكراً.
أشار لها نحو جيدها و سألها:
– ممكن ألبسهالك؟
لاحظت فتح الخزانه قليلاً و ينظر عمار لها يحذرها لتبتعد عنه، خشيت أن يراه معتصم فقامت بدفعه نحو الحائط و رفعت وشاحها عن عنقها ثم ولت ظهرها إليه:
– أتفضل لبسهالي بسرعة.
تعجب من ما فعلته للتو فقام بفتح قفل السلسلة و وضعها حول عنقها، خرج عمار من الخزانة و ود أن يذهب و يقوم بخنق غريمه لكن سرعان ما لحقت ليلة الموقف و ألتفتت إلي معتصم و إشغاله بأمر يسلب تركيزه فقامت بتقبيل وجنته:
– تسلم إيدك.
تراجع عمار عند سماع خطوات قادمة نحو الغرفة ، بينما معتصم أستغل ذلك الموقف و أقترب منها لتقبيلها من شفتيها، أوقفته شهقة زوجة شقيقها التي دخلت و تمسك بصينية يعلوها كأسين من المياه الغازية، أبتعد الأخر عن ليلة بحرج و قال:
– طيب أستأذن أنا بقي عشان أصحابي و جماعة قرايبي مستنيني قدام البيت هناك، سلام عليكم.
و بعدما ذهبت ضحكت هدي و لكزتها في كتفها:
– يخرب عقلك يا ليلة أي يا بت مستعجلين أوي كده، ده خلاص الفرح كلها بكرة.
– هو اللي مش محترم أعمله أي يعني، و جوزك عمال يقولي بطلي تكشري و أضحكي .
ضحكت مرة أخري و أخبرتها:
– طيب ياختي خدي أشربي الحاجة الساقعة لما أروح أدور أعمل الشاي لأخوكي و أصحابه و أنتي أبقي اخرجي و أقعدي مع البنات و الستات بره.
وافقت ليلة و قالت لها:
– ماشي، روحي أنتي عقبال ما أصلح مكياچي و خارجة.
ضحكت الأخري و غادرت، فأسرعت خلفها و أوصدت الباب من الداخل، و ذهبت لفتح الخزانة و قالت له:
– ياريت تطلع و ما شوفش وشك هنا تاني، أديك شوفت خطيبي عامل إزاي ده لو نفخ فيك هايطيرك.
صاح بها:
– و لا يقدر هو و لا عشرة زيه يعملي حاجة.
دفعته نحو النافذة و قالت له:
– طب يلا أمشي بسرعة قبل ما حد يشوفك.
أومأ لها و بغضب أخبرها:
– أنا هامشي بس خدي بالك مش هاسيبك تتجوزي و تتهني علي حساب قلبي سلام يا عروسة.
و قفز من النافذة بعدما ألتفت يميناً و يساراً، لم ينتبه إلي تلك الواقفة علي بعد مسافة و حين تأكدت من المنزل، أبتسمت بإنتصار و قالت:
– الله، هي الحكاية كده! ، حلو اوي اوي !
ــــ