ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١
تركت الصينية علي المنضدة و جلست بجوار شـ,ـقيقها عاقدة ساعديها أمام صـ,ـدرها و ترمقهم بعنجهية جلية للعيان مما جعل نفيسة تـ,ـسألها بتهكم:
– قولي لي يا حبيبتي بتعرفي تطبخي زينا و تعملي شغل البيت و لا مرات أخوكي هي اللي شايلة البيت كله فوق دماغها لوحدها!
رفعت ليلة إحدي حاجبيها و قالت:
– أنا و الله يا طنط كان عندي ثانوية عامة يعني وقتي و تركيزي كله للمذاكرة.
– أومال هاتبقي ست بيت إزاي، ده الواحدة فينا مهما أخدت شهادات في الأخر ملهاش غير بيت جـ,ـوزها.
ردت الأخري عليها بنبرة مماثلة لها:
– دي ظروفي و أظن إبنك جاي و فاهم وضعي.
عقب معتصم قائلاً:
– اه طبعاً يا عروسة، أنا خلاص أتفقت مع أخوكي علي أي طلب أنتي عايزاه.
فسألته و تراقب ردة فعل والدته:
– و طنط عارفه أي شرطي ليكون عندها إعتراض و لا حاجة.
رمقته والدته علي الفور بغضب، فقال:
– أمي راحتي من راحتها، و طالما أنا موافق هي موافقة.
و ألتفتت إلي والدته و سألها بنظرة أدركت ما يريد قوله لها:
– صح يا أمي؟
ردت بتصنع السماحة و الطيبة كالعادة:
– طبعاً يا حبيبي، أنا كل اللي عايزاه أشوفكم مـ,ـرتاحين و يبعد عنكم ولاد الـ,ـحرام.
و نظرت إلي ليلة التي أدركت مقصدها في الحديث فأجابت عليها:
-أيوه ربنا يبعد عننا ولاد الحرام.
تدخل جلال قائلاً قبل أن ينشب خلاف بين والدته و ليلة :
– أنا بقول خير البر عاجله و نقرأ الفاتحة كدة بالصلاة علي النبي.
ردد حبشي:
– عليه الصلاة و السلام.
رفع جـ,ـميعهم إيديهم و بدأو يرتلون آيات سورة الفاتحة و عندما أنـ,ـتهو أطلقت هدي زغاريد الفرح و السعادة.
ـــــــــــــ