ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١
ردت الأخري بحنق و ضيق:
– ليه إن شاء الله فاكـ,ـرة نفسها أي، ده أبوها الله يرحمه كان حتة بياع علي عربية فول و أمها كانت خياطة و أخوها حتة مـ,ـيكانيـ,ـكي و لا راح و لا جه.
لكزتها عايدة و قالت بصوت خافت:
– وطي صوتك ليسمعونا، أنا من رأيي تعالي ناخد بعضنا و نمشي بكرامتنا أحـ,ـسن.
أقتنعت الأخري بحديث زوجة إبـ,ـنها فقالت:
– يلا يا بت بلا هم البنات علي قفا من يشيل.
و غادرت كلتيهما دون أن يشعروا من بالداخل، و عندما أنتهي حبشي من حديثه مع شقيقته صعبة المراس، صاح بصوت مجلجل:
– طب عليا الطلاق بالتلاتة ما هاتشوفي الشارع تاني و يوم ما رجلك تخطي باب الشقة لأكون كسرها و أخليكي عجزة طول عمرك.
ـــــــــــــــــ
طرق متواصل علي باب المنزل يتبعه رنين الجرس فصاحت هدي :
– حاضر يالي بتخبط أنا جاية أهو.
فتحت الباب فظهرت لها فتاة في مثل عمر ليلة:
– صباح الخير يا طنط هدي.
رمقتها الأخري بإمتعاض:
– طنط أي يابت ده كل اللي بيني و بينك خمس سنين قولي هدي و خلاص.
تصنعت الفتاة الإبتسامة و قالت:
– حاضر يا دودا ، أومال فين البت ليلة؟
أشارت لها نحو الداخل:
– جوة في أوضتها صحيها عقبال ما أجهز الفطار كلها نص ساعة و المدفع يضرب، أقعدي افطري معانا.
– مـ,ـعلش خليها يوم تاني عشان يا دوب جايه اقولها كلمتين عشان بس سايبة المحل و راجعة و امي لو عرفت هاتنفخني.
ردت الأخري بمزاح:
– هاتنفخك أي أكتر من كده، ده أنتي قربتي تفرقعي.
طرقت الفتاة باب الغرفة:
– قمر أنا مي ممكن أدخل؟
أتاها صوتها الحزين من الداخل:
– أدخلي يا مي أنا صاحية.
دلفت و رأتها تجلس علي الأريكة و الحزن يكسو ملامحها شهقت من مظهرها المزري:
– ليه يا بنتي عامله في نفسك كده، شايله طاجن ستك ليه فوق دماغك كفي الله الشر.
أشارت لها ليلة بأن تجلس جـ,ـوارها و قالت:
– تعالي يا مي أقعدي.
سألتها الأخري بإستفهام:
– مالك يا بنتي في أي؟