ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١
ظلت صامته و لم ترغب في الحديث، فكما تعلم أن مي لم يدوم لديها سراً، أصـ,ـرت الأخري بإلحاح:
– هو أنا هاقعد أتحايل عليكي كل مرة عشان تحكي لي و لا أنتي مش مأمناني، حرام عليكي ده أنتي عارفاني بحفظ السر و كأني ما سمعتوش.
رمقتها ليلة و زمـ,ـتت شفتيها جانباً بتهكم و أخيراً لم تجد مفر من تلك الفتاة ذات الفضول و لديها إسـ,ـتعداد أن تتفنن في الإسئلة و أن تلقي بكلمات تميل قلبك و تـ,ـجعلك تشفق علي حالها حتي تتمكن من إيقاعك و العلم بكل شئ.
– أخويا بيساومني يا أتـ,ـجوز معتصم إبن نفيسة و أكمل تعليمي، يا إما أتحبس في البيت و مفيش كلية.
غرت فاهها بصدمة و رددت:
– معتصم أخو جلال الحلاق !
أومأت لها ليلة و قالت:
– أيوه هو بعينه.
ضحكت الأخري و قالت:
– بغض النظر إن ما بطقش الوليه أمه و لا مرات أخوه اللي شايفة نفسها علينا و هي ماتسواش في سوق الحريم ربع جنيه، بس بصراحة لسه شايفاه إمبارح معدي من قدام بيتنا، بصراحة الواد قمر طول بعرض و عيون عسلي و أسمراني اللون يا لالالي.
زجرتها ليلة قائلة:
– ما تتجوزيه أنتي و ريحيني.
ضحكت الأخري و قالت:
– ياختي مش لما أمي تجوز أخواتي الكبار الأول دي أمنية أختي خللت بس تستاهل هي اللي اتبطرت علي الولاه خطيبها الأولاني عشان ظروفه كانت وحشة و أهو ربنا فتحها عليه من وسع و بقي عـ,ـنده مطعم كبير و بيفتح الـ,ـفرع التاني في وسط البلد، أهي بتندم و بتدعي علي نفسها و مخها الغبي.
ضحكت ليلة رغماً عنها من حديث صديقتها و نبرتها الفكاهية كلما تحكي لها عن شقيقتها، فقامت بـ,ـسرد لها كل ما ألقاه عليه شقيقها من أمر و وعيد و في نهاية الحديث أخبرتها:
– هي مشكلة فعلا، و بعدين جواز أي أن جوزك بعيد عنك طول السنة و يجي لك شهرين بس، طيب ما تسافري معاه.
أنتفخت أوداجها من تلك الحمقاء:
– بقولك مش عايزة أتزفت أتجوز، أنا عايزة أخد شهادتي الأول و يبقي ليا كيان و أبقي حرة نفسي ما طلعش من بيت أخويا أروح لبيت تاني و هاعيش مع ناس عمري ما أرتاحت لهم و الست نفيسة أمه دي تقول للشر قوم و أنا أقعد مكانك.