ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١

ــــــــــــــــ
و في اليوم التالي ذهب الجميع لشراء الحُلي ماعدا عايدة التي تصنعت التعب.
كانت ليلة تراقب ملامح معتصم عن قرب و هو يقف بجوارها و ينظر إلي قطع الحلي ليختار لها ما سيهديها إياه.

– أي رأيك في طقم الكوليه و الإسورة بالخاتم بتاعـ,ـها أظن هيبقي حلو أوي عليكي.
رمقته بوجه متجهم عندما شعرت بإطراء منه:
– أنا أصلاً ما بحبش الدهب.

كانت والدته تستمع إليهما فسألتها بتهكم:
– أومال عايزاه يجيب لك سولتير و عقد ألماظ!

رمق معتصم والدته بإمتعاض فأصلح ما أفسدته :
– لو عايزة سـ,ـولتير أنا مـ,ـعنديش مشكلة، الحمدلله خير ربنا كتير، شاوري بس و أنا هاجـ,ـيب لك اللي أنتي عايزاه.

تـ,ـعجبت ليلة من هذا المعتصم الذي كلما يحدث شئ لا تجد منه سوي معاملة طيبة يشوبها الحنان، زفرت بضيق حيث شعرت بالإختناق كلما علمت إنها مجرد أيام قليلة و سوف تصبح زوجة لرجل يوجد بينهما فارق ثلاثة عشر عام كما يوجد فرق في التعليم و الفكر و فوق هذا و ذاك لا تعلم عنه سوي إنه جارهم في الحارة و كان إحدي أصحاب شقيقها و هذا أكثر ما يثير مخاوفها.

– أنا كل اللي عايزاه دبلة و خلاص مش فارقة معايا أي حاجة تانية.

همس شقيقها إلي زوجته من بين أسنانه:
– خديها علي جمب و عقليها بدل ما أجرها علي البيت و أعقلها بقلمين علي وشها.

بادلته هدي هامسة:
– أهدي يا حبشي ما ينفعش تعمل اللي كنت بتعمله فيها،  كده أنت بتقل من كرامتها قدام نسايبها.

تحدث معتصم إلي الصائغ و يشير إليه نحو طقم الحلي و المتشكل علي هيئة فراشة:
– لو سمحت إحنا عايزين الطقم ده و دبلة فضة إيطالي و أحفر لي إسم ليلة بالعربي جواها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *