ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١
ــــ
في صباح اليوم التالي…
– قوم يا حبشي خلينا نروح نصبح علي أختك و نشتري لها شوية حاجات خلينا نرفع راسها قدام نسايبها بدل ما أنت ما صدقت جوزتها و ماجبتلهاش خيط في إبره حتي.
أستيقظ بغضب و بصوت أجش:
– يا فتاح يا عليم علي الصبح، مش شيفاني نايم يا وليه بتصحيني ليه، و بعدين فيه حد يروح لعرسان علي الصبح خلاص مفيش إحساس و لا دم!
رمقته بإمتعاض و قالت:
– يا راجل بطل تهرب بقي من أي مشوار يبقي فيه فلوس و هايكلفك فاكرني هبلة و مش هافهم!
صاح بها بتهديد:
– طب غوري من وشي علي الصبح بدل و ربنا و ما أعبد لأقوم أديكي علقة هخليها هي اللي تيجي تزورك و أطفي النور بدل ما أخليكي عايشة في الضلمة طول عمرك لما أديلك كشاف علي عينيكي يعميكي و أرتاح.
تأففت بضيق و غضب منه و ذهبت تتمتم بصوت خافت:
– عادتك و لا تشتريها روح يا شيخ اللهي اللي بتحوشه من ورايا و حايشه عني أنا و اختك و عيالك يجي لك حرامي يقشهم كلهم و يحسرك عليهم.
ــــــــــــــــــ
كان يتمدد علي الأريكة و مازال بثيابه منذ الأمس و لم يبدلها بعد ، أستيقظ علي صوت الجرس حينما فتح عينيه و تذكر خلافهما البسيط في البارحة، نهض مُسرعاً و طرق الباب عليها:
– أفتحي يا ليلة جرس الباب بيرن شكلها أمي و لا يكون أخوكي و مراته، أفتحي ما ينفعش يدخلو يلاقوني لسه ببدلة الفرح!
فتحت الباب و أتسعت عيناه عندما رآها ترتدي منامة حريرية باللون النبيذ و مشطت خصلاتها بعناية و شكل فني جذاب، فقالت له و كأنه لم يحدث شئ ليلة أمس:
– هتلاقيهم أخويا و مراته.
أمسكها من يدها و سألها بحدة:
– هو أنتي ناوية تطلعي لهم بالمنظر ده؟
ألقت نظرة علي هيئتها فقالت:
– ماله منظري، دي بچامة ستان بكوم و بنطلون طويل، و بعدين بقولك أخويا و مراته يعني محدش غريب.
دفعها إلي داخل الغرفة و أخبرها بأمر:
– روحي ألبسي عباية أو الإسدال و لو أتكررت الحركة دي تاني هتلاقي كل اللي في الدولاب ده مرمي في الشارع.
