ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١
لوت عايدة شفتيها جانباً و رفعت أمام عينيه مفتاح الشقة قائلة:
– دخلت بمفتاح خالتي نفيسة و هي اللي قالت لي اطلعي لهم يمكن محتاجين حاجة و اقولكم تحبو تاكلو أي علي الفطار،طلعت افتكرتكم نايمين، بس واضح شكلكم صايحين من بدري، غريبة أول مرة أشوف عرسان يبقو صاحيين من صباحية ربنا الظاهر كانت ليلة مش ظريفة.
رمقها الأخر بنظرة جعلتها تتراجع إلي الخلف و حتي لا يثير شكوك ليلة حاول أن يهدأ من روعه و هو يخبر زوجة أخيه:
– أعمل أي أصل ليلة حبيبتي وحشاني و مش طايق النوم يبعدها عني، صح يا ليلة؟
إبتسمت الأخري و قالت:
– صح يا حبيبي.
عقبت عايدة بتهكم و حقد جلي:
– ما براحة علي نفسكم يا عرايس ده أحنا حتي في نهار رمضان و لا تكونو فاطرين!
لاحظت ليلة نظرة الغيرة و الحقد القاتلة في عينيي الأخري و قد فسرت هذا غيرة سلايف ليس إلا، لا تعلم ما خفايا كان أعظم!
ـــــــــــــــــــــ
و بعد تناول الإفطار كان يجلس أمام التلفاز يشاهد مبارة كرة القدم ما بين فريقين كلاهما يتميز بالشهرة، يصب كامل تركيزه علي اللعب، بينما هي كانت تتصفح الأنترنت علي هاتفها و إذ فجاءة يصدح رنين الهاتف الذي أجفلها، شهقت عندما علمت بهوية المتصل فسرعان جعلت الهاتف علي وضع الصامت و بعدما أنتهي الإتصال تلقت رسالة كان فحواها كالتالي
( ردي عليا أحسن لك بدل ما أقابل المحروس جوزك و أحكي له علي اللي بينا أو أسمعه تسجيلات مكالمتنا )
أتسعت عيناها و الخوف ضرب قلبها، نهضت لتذهب و تري ماذا يفعل معتصم بالخارج، و من بعيد رأته يصيح تارة و يهلل تارة و يشجع فريقه، عادت إلي الغرفة و قررت أن ترد علي الإتصال خوفاً من أن ينفذ ذلك الأحمق تهديده و يهطل علي رأسها المصائب.
– ألو، عايز مني أي يا عمار؟
– عايز تنفذي إتفاقنا.
