ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١

ــــــــــــــــــــــ
و بالأعلي كانت تجلس في الغرفة تحاول خلع الوشاح الأبيض، تلتقط الدبابيس منه و توخزها بداخل قطعة من الأسفنج الملون،
بينما هو يجلس بالخارج في الردهة،  أزرار قميصه مفتوحة و ينفث دخان سيجارته بشراهة حيث ما ألقته عليه تلك الأفعي عايدة من كلمات مسمومة علي زوجته ليس بالشئ الهين، هل بالفعل زوجته علي علاقة برجل آخر!

نهض و ذهب ليتأكد من هذا، فتح الباب فوجدها تحاول خلع الثوب لكنه علق بجسدها، و هناك من خطف أنفاسه سلاسل خصلاتها المنسدلة علي ظهرها كشلالات من الحرير و ملامحها المختلفة عن الحجاب،  فهي أجمل بكثير عن ما رآها من قبل، وجد نفسه يقترب منها دون إرادة و وقف خلفها وضع يده علي بداية السحاب و قال لها:
– ممكن أساعدك؟

أومأت له عبر المرآه بالموافقة دون أن تتحدث،  أخذ يفتح سحاب ثوبها ببطئ و عينيه تتأمل ملامحها في صورتها المنعكسة،  و عندما أنتهي من فتح السحاب كاملاً أزاح خصلاتها علي إحدي كتفيها و أخذ يُقبل كتفها، تحركت بين يديه لتبتعد فوجدته يشد من قبضتيه  :
–  معتصم لو سمحت،  معتصم.

ظلت تكرارها ليبتعد عنها و هو كان كالوحش الجائع الذي وقعت تحت يديه فريسة و عليه أن يلتهمها، كانت قبلاته علي جيدها تتميز بالعنف فصرخت ليبتعد عنها:
– أوعي، أبعد عني.

ابتعد و رمقها بغضب و عندما نظر إليها وجدها تبكي و تمسك موضع قبلاته التي تركت علامات وردية داكنة،  عاد إلي رشده بعد أن كان علي وشك أن يستسلم لوساوس شيطانه و يتعامل معها بهذا الأسلوب العنيف.

أقترب منها بحذر حتي لا يزيد خوفها منه و قال لها:
– حقك عليا مكنتش أقصد اللي عملته.

رمقته بغضب و الدموع حبيسة داخل عيناها:
-أطلع برة.

أشار لها بأن تتمهل قائلاً:
– إسمعيني بس هقولك.

أخذت تدفعه في صدره نحو الباب بقوة لا يستهان بها من يديها الضعيفتين أو هكذا تبدو علي غرار قوتها:
– مش عايزة أسمع،  أطلع برة.

و صفقت الباب في وجهه تحت نظراته المتعجبة و عيناه المتسعة من الصدمة.

ـــــــــــــــــ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *