ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١
ألقاها علي الفراش و أرتمي عليها بثقله حتي لا يمكنها الهرب، قام بتقبيلها بوحشية و يقول لها بثمالة :
-طاوعيني مفيش غير الحل ده عشان نتجوز، لازم نحط أخوكي قدام الأمر الواقع و يخليني أتجوزك غصب عشان الفضيحة.
أستطاعت فلت يدها و صفعته بقوة:
– ده بعينك يا واطي يا قذر، عايزني أفرط في شرفي عشان أخسر نفسي و أخويا و تبقي فضحتي علي كل لسان.
نهض عنها و لم يصدق نفسه و ينظر لها بغضب عارم:
– أنا بقي هادفعك حق القلم ده غالي و هخلي فضيحتك علي كل لسان يا زبالة.
و جذبها من تلابيب ثوبها و يدفعها نحو الحائط، أخذت تصرخ و لكن لم تستطع الإستغاثة فهي الآن المُدانة أمام الجميع، هي من ذهبت إليه بإرادتها و دون علم شقيقها، عليها أن تتحمل ذلك و يا ويلها إذا نال منها هذا الثائر بجنون و عزم علي أخذها بالقوة و لم يتركها سوي أن تراق الدماء علي جوانب شرفها!
– شكلك محرمتش من المرة اللي فاتت، يبقي أستحمل.
صرخت بتلك الكلمات و ما أن قالتها ركلته بقوة بين ساقيه و لم تمهله أن يستوعب ما فعلته أمسكت بعصا خشبية و نزلت بها فوق رأسه مما سببت في فتح جرح أعلي جبهته، صرخت و ركضت إلي الخارج قاصدة الهرب و ربما إذا حدث له مكروه فلا تكون المتهمة و يفتضح أمر علاقتها الخفية به.
ــــــــــــــــ
خرجت من البناء تتلفت يميناً و يساراً بخوف تخشي أن يراها أحد، كانت تضبط من هندام حجابها و إدخال خصلاتها التي تشعثت من الأمام، خبئتها أسفل الحجاب، ألقت نظرة أخيرة و لم تنتبه فأرتطمت بهذا الشاب الفارع الذي لم يهتز إنشاً واحداً و هي قد وقعت علي الأرض، رفعت عينيها و رأت كف غليظ ممدود إليها:
-قومي.
رفعت وجهها و نظرت إليه أجفلتها نظرته الثاقبة و كأنه يعرفها بينما هي تجهل هويته، لم تذعن لأمره و أستندت علي الأرض و لم تكترث للغبار الذي أنغمرت به يديها، أسرعت من خطاها للعودة إلي المنزل و إكتشاف إحداً بعدم وجودها.
بينما معتصم مضي في طريقه إلي ورشة حبشي الذي رآه قام بالترحيب به رافعاً يده:
-يادي النور، يادي النور، معتصم منورنا في الورشة، أجري ياض يا بلية هات حاجة ساقعة لعمك معتصم.
خرج الأخر من أسفل السيارة قائلاً:
– أمرك يا سطي حبشي، فوريرة و جاي بسرعة.
أخبره معتصم بتهكم مازحاً :
-أي يا عم جو الضيافة و الكرم ده، أنت عيان و لا أي!
أستشف الأخر تهكمه و إتهامه بصفة الشح و هو كذلك بالفعل:
– ماشي يا عم الله يسامحك.
جلس كليهما علي الكراسي فقال معتصم:
– يارب يسامحنا كلنا، علي العموم أنا جاي لك في موضوع كده بس اسمعني للنهاية قبل ما ترد.
رمقه بإهتمام مبالغ و عقد حاجبيه و كأنه يخشي أن يطلب منه أموالاً سلفاً:
– خير يا صاحبي.
ضحك الأخر عندما لاحظ علامات توجس صديقه:
– ما تخافش مش هطلب مـ,ـنك فلوس، بس طالب حاجة تانية، مـ,ـبدأياً كدة بالصلاة علي النبي أنت عارف بقالي أكتر من أربع سنين شغال بره و الحمدلله أنا راجل كسيب و بنيت البيت اللي أمي و أخويا و مراته اللي عايشين فيه، و بنيت التالت عشان أتـ,ـجوز فيه.
أدخل الأخر طرف خنصره في أذنه و يهزه ليزيل شئ عالق يضايقه بداخلها و قال مُتظاهراً بالحماقة:
– ربنا يزيدك يا معتصم يا أخويا، بس أنا مافهمتش برضو أنا داخلي أي بالكلام ده؟
أبتسم الأخر و تجلي الفرح علي ملامحه:
– أنا طالب أيد أختك ليلة .