ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١
صاح بسخط:
– جري أي يا وليه محسساني إن بخيل و لا أي.
لوت شفتيها بتهكم قائلة:
– كفي الله الشر يا أخويا هو أنا قولت حاجة!
– طيب ياختي، هاتي الصينية و أطباق فاضية و معالق و تعالي علي أوضة البت ليلة .
طرق الباب:
– أفتحي يا بت يا ليلة.
هذا أخر ما ينقصها في هذا اليوم العصيب، ذهبت و فتحت الباب:
– أتفضل.
أشارت إليه بالدخول، ذهب خلفها و سألها:
– مالك بتعيطي و لا أي؟
توترت ملامحها و أبتلعت غصتها قائلة:
– أبداً أنا أنـ..
قاطعها و ربت عليها:
– أنا عارف أنك لسه زعلانة مني عشان موضوع الجامعة، و أنا جاي أصالحك بالأكلة اللي بتحبيها و ليكي عندي خبر لوز اللوز.
رمقته بعدم إستفهام، دخلت هدي باللهفة، تناولت منه الأكياس و بدأت تخرج محتوياتها و ترص الأطباق:
– خير يا سي حبشي، أي الخبر ده.
– تعالي أقعدي بس كولي و أكلي ليلة ، أومال فين الولاد؟
أجابت زوجته:
– كنت شيعت لأمي عشان تبعتهم مع الولاه أخويا قالتلي العيال فضلو يعيطو مش عايزين يمشو.
رمقها بسعادة:
– أحسن برضو عشان نحتفل أنا و أنتي بعد السحور الجامد ده .
و غمز بعينه لها، لكزته في صـ,ـدره و قالت له بـ,ـصوت خافت :
– عـ,ـيب إخـ,ـتشي يا راجل أخـ,ـتك قاعدة.
حك ذقنه بحرج قائلاً:
– عندك حق يا أم محمد، المهم بصو بقي، البت ليلة جالها عـ,ـريس.
نهضت فزعاً و صاحت بإعتراض:
– و أنا مش موافقة.
رمقها محذراً إياها:
-ما تتهدي يابت مش تسمعي الأول هو مين و هايعملك اي.
صاحت مرة أخري برفض تام:
– و انا مش عايزة أعرف، بالتأكيد واحد من المقاطيع أصحابك و لا من أهل الـ,ـحارة اللي أكتر واحد فيهم محترم بيشرب حشيش.
– ما تقعدي يا بت و أسمعيني بدل ما أسفخك كف علي صرصور ودنك أخليكي طرشة.
رمقتها زوجة أخيها بغمزة قائلة:
– أقعدي يا ليلة أسمعي كلام أخوكي، حـ,ـبشي بيحبك و عمره ما هيريد لك الأذي.
رمقتها الأخري بدهشة جلية رافعه حاجبيها لأعلي حتي قال شقيقها:
– الواد معتصم صاحبي جه و طالب إيدك مني.