ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١
ــــــــــــــــــ
بينما هو عاد إلي منزل عائلته وجد المنزل ساكناً دون أي صوت أو حركة، ولج إلي غرفته و لم يهتم لإغلاق الباب، نام علي ظهره أعلي سريره يشعر بثقل فـ رغماً من حالة الثمل التي هو بها لكن ليلة تشغل تفكيره بملامحها التي تمتاز بالجمال و البراءة.
أنتبه لحركة في الظلام لدي باب الغرفة الذي أُغلق دون تدخل منه و حين ألتفت و نظر أمامه تفاجئ بالتي تقف ، بصيص من الضوء ينبعث من نافذة الغرفة و يسقط علي وجهها و يبدو من إبتسامتها و نظرة الشماتة التي تنضح من عينيها إنها ستخبره بما سيكدر صفوه، سألها بضيق:
– عايزة أي؟
دنت نحوه و أستندت علي يديها و علي مقربة شديدة منه حيث ترتدي ثوب عاري يعلوه مأزر مفتوح، قامت بفك حزامه عند ولوجها إلي هنا، تقصد إغرائه و ترويضه عن نفسه كما تسعي كلما أنفردت به:
– عايزة أقولك البت رفضت تقابلنا أنا و أمك و صوتها جايب لأخر الحارة مش عايزاك و لا عايزة تتجوز، شوفت بقي عشان تعرف مهما عملت و لا لافـ,ـيت أنت بـ,ـتاعي في النهاية.
رمقها بإزدراء و إشمئزاز ثم نهض بجذعه جالساً علي طرف السرير و قال:
– أنتي طايقة نفسك إزاي! ، أنا لولا أخويا كنت دفنتك بالحيا بس خسارة ألوث إيدي بدم واحدة قذرة زيك.
هبطت علي عقبيها أمامه و أمسكت يده بتوسل دون أن تهتم لما ألقاه عليها من صفات شنعاء:
– أنا مش قذرة يا معتصم، أنا بحبك و جاية لحد رجلك عشان أقولك أنا ملكك كل حالي و مالي ليك، تعالي نهرب أنا و أنت نروح أي مكان بعيد عن أمك و أخوك اللي عايشة معاه مجرد جسم من غير روح، عايشة معاه ميتة، أنا عايزاك أنت أكون مراتك أنت مش هو.
