ما بين الحـ,ـب والحـ,ـرمان بقلم ولاء رفعت ج١
وقف بصعوبة و صاح بغضب رداً علي ما تهذي به تلك المجنونة:
– أنتي أكيد مجنونة أو شاربة حاجة، أطلعي برة بدل ما أنا اللي أخدك بأيدي و أرميكي تحت رجل جـ,ـوزك و هـ,ـخليه هو اللي يتصرف معاكي.
هزت رأسها بنفي و كانت كالتي فقدت عقلها، جذبته من تلابيب قميصه بعنفوان و تملك و غضب:
– ما تقولش جوزي، أنا بكرهه و لولا هو أخوك كنت حطيت له سم في الأكل و أخلص منه.
برقت عيناه باللهيب مستعر، فقد السيطرة علي غضبه صفعها بقوة شقت شفتها السفلي و ذرفت دماءً، أخذت تبكي و ترمقه بنظرة إستعطاف لعل قلبه يرق لحالها.
عيناها تغرقهما الدموع و تنهمر، تلك النظرة التي رآها منذ قليل في عيون ليلة، بل يري الآن زوجة شقيقه ليلة ذاتها، هنا صدح وسواس إبليس في أذنه و زين له أسوء ما يمكن حدوثه، بينما هي لم تكلفه عناء أن يبادر لتبدأ هي بتقبيله، و قبل أن تلمس شفتيها خاصته عاد لرشده و قبض علي ذراعها:
– أنتِ كده جبتي أخرك معايا، غوري بقي.
دفعها خارج غرفته علي الأرض و بصق عليها ثم صفق الباب في وجهها، ظلت تنظر نحو الباب قائلة بتوعد:
– ما بقاش عايدة غير لما أدفعك تمن اللي عملته دلوقتي غالي أوي.
#الفصل_السادس
#ما_بين_الحب_والحرمان
#بقلم_ولاء_رفعت_علي
و في منزل حبشي، تمكث بداخل غرفتها منذ ليلة الأمس يجافيها النوم تحتضن صـ,ـورة والدتها و والـ,ـدها كم تمنت إنهما يعودا إلي الحياة ربما لم يحدث لها ما تتلقاه علي يد شقيقها الظالم الذي لديه إسـ,ـتعداداً و دون تردد بيع شقيقته إلي من يزيل عنه مسئوليتها و لا يصرف قرشاً واحداً، فالبخيل مثله لا يصرف سوي عندما يوقن أن الجنيه عندما يخرج من جيبه سوف يعود إليه أضعافاً مضاعفة.
طرقت هدي الباب و قالت من خلفه:
– ليلة يلا عشان آذان المغرب هيأذن أهو.
أجابت الأخري:
– مليش نفس يا هدي كولي أنتي و العيال، و معلش سبيني لوحدي و لا أقولك اعتبروني هوا في البيت.
أدارت المقبض و ولجت إليها قائلة بعتاب جلي:
– طيب أنا ذنبي أي تخاصميني و عارفه معزتك و محبتك في قلبي زي أختي الصغيرة.
نظرت إليها بطيف إبتسامة ثم أخـ,ـبرتها بنبرة يتخللها الهزيمة و الإنكسار:
– أنتي أكتر واحدة مصبراني أعيش و أستحمل القرف و الذل اللي شايفاه علي أيد أخويا، صعبانة عليا أوي انك وقعتي معاه ياريتك أتجوزتي واحد أحسن منه يمكن كان حالك يبقي احسن و عندك كل اللي نفسك فيه.
جلست بجوارها لتري بداخل عينيها تلك النظرة التي طالما كان بخاصـ,ـتها نحو عمار و أخبرتها :
– مش بأيدي يا ليلة ، القلب هو اللي بيختار لنا ناس لو فكرنا بالعقل هانقول إستحالة نعيش معاهم، و أنا مهما أخوكي عمل و علي كل عيوبه دي بحبه أوي و ماقدرش أتخيل أعيش يوم من غيره، قولي عليا مجنونة أو واحدة معنديش كرامة، بس أحكام القلب بتجبرنا نعيش في وسط النار كأنها الجنة و نعيمها.
ضحكة قوية أطلقتها ليلة حتي سألتها الأخري بحنق:
– هو أنا كنت بقول نكت يا ست ليلة؟
توقفت عن الضحك و أجابت:
– معلش يا هدي مش قصدي اللي فهمتيه، بس مستغربة كمية الكلام العميق اللي قولتيه و أنتي ماوراكيش حاجة طول الليل و النهار غير شغل البيت و تجري ورا العيال و طلبات أخويا اللي ما بتخلصش فأستغربت.
أخرجت هاتفها من جيب عبائتها و اخبرتها بإبتسامة:
– أكمني يعني معايا دبلوم يبقي مش بعرف اتكلم، عموماً يا ستي هقولك علي السبب، أنا بيني و بينك عامله حساب علي الفيس بأسم الولاه محمد ابني و مشتركة في جروبات بتنشر روايات حلوة أوي، دي اللي علمتني الكلام اللي قولته ده و مش هاعرف أعيده تاني، و بصراحة بتهون عليا خصوصاً لما بكون مخنوقه بقعد أرفه عن نفسي و اقرأ.
عقبت ليلة و تكتم ضحكاتها:
– و كمان عامله فيس، ربنا يستر و حبشي لو شم خبر هايمسك التليفون و يفتح بيه دماغك.
شهقت هدي و ضربت بكفها علي صـ,ـدرها:
– يا مصيبتاي حرام عليكي يا ليلة أوعي تكوني هاتفتني ليه عليا!
