مزيج العشق نورهان محسن ج ٥
كما أنه سقط عن أنظارها ، وانتهى الأمر لهذا الحد.
لكن هل ينتهي الأمر حقًا عند هذه النقطة ، أم ستقلب الأقدار التالية كل شيء رأسًا على عقب ، من يدري؟
الفصل الأربعون (صدمات متتالية) مزيج العشق
الكذبة كرة ثلجية تكبر كلما دحرجتها..!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
و مازلنا في شركة البارون
في مكتب ادهم
كارمن تجلس منذ أكثر من ساعة علي الأريكة الموجودة أمام مكتب أدهم ، وتعمل على جهاز الحاسوب الخاص بها بناءا علي تعليماته ، بينما أدهم جالس على مكتبه ، يتابع حركاتها اللطيفة من حين لآخر بابتسامة صغيرة دون أن تلاحظه.
وقفت كارمن علي قدميها ، وهي تستقيم بجسدها مع شعور طفيف بالألام في رقبتها من جلوسها بوضع ثابت فترة طويلة ، لكنها شعرت بالجوع وكانت علي وشك أن تسأله ماذا يأكل ، لكن هاجمها دوار مفاجئ لتتمايل قليلاً في وقفتها ، وشعرت بهزة تحت قدميها ، فجلست بسرعة ووضعت يدها على جبينها تدلكه بألم.
لاحظ أدهم ما حدث معها ، لينهض بسرعة من مقعده متجهًا نحوها ، قائلاً بإهتمام : حصلك ايه حاسة بحاجة بتوجعك ؟
ابتسمت كارمن له بإرهاق ، وحاولت أن تجعل صوتها طبيعيًا لكي تجعله يطمئن بعد أن إستشعرت خوفه عليها ، لكنه رغما عنها كان خافتًا : دوخة بسيطة يا حبيبي و عدت ماتقلقش
جلس أدهم بجانبها يلف كتفيها بحنان بذراعه ، ويربت على شعرها ، ثم قال بقلق يتخلله بعض اللوم بسبب خوفه عليها : ازاي ماقلقش انتي من مدة حاسة بصداع ودلوقتي دوخة .. اكيد من مجهودك طول الوقت في الشغل
رفعت كارمن عينيها إليه ، ثم تمتمت في محاولة أن تنكر ما يقوله برقة : لا يا ادهم انا ماكنش بيحصلي كدا وانا بشتغل زمان
لثم ادهم شعرها وهو يضمها أكثر بذراعه ، وقال بحنو : دلوقتي غير زمان انتي ناسية انك ضعيفة من وقت ما ولدتي ملك لازم نروح للدكتور نطمن
مدت كارمن ذراعيها حول رقبته ، وقالت بابتسامة هادئة مقوسة شفتيها للأسفل ببراءة : بس انا مش بحب الدكاترة ولا المستشفيات
ثم قبلته على ذقنه بأنفاس ساخنة ، وقالت بدلال : صدقني شوية ارهاق صغيرين وهيروحو لحالهم عشان خطري
تنهد من قلبه ، غير قادر على الضغط عليها ، لكنه همس بإصرار ، ورفع حاجبيه : بشرط تاخدي اليومين الجايين اجازة من الشغل