مزيج العشق نورهان محسن ج ٥
اختتمت جملتها بقبلة صغيرة بجوار فكه أمام كل الجالسين.
برزت عينا أدهم إلى الأمام ، وهو يحدق فيها بصدمة حقيقية ، لأنه توقع منها كل شيء بعد حركة نادين ، باستثناء هذه التصرفات الجريئة منها أمامهم ، لكنه ابتسم بدهاء من مكرها الذي أسعده وأرضاه كثيرًا ، وهي علمت بذلك جراء عيناه التي إلتمعت بشغف نحوها.
قالت ليلي بابتسامة متلاعبة ، وقد أحببت ما فعلته كارمن : ربنا يسعدكم يا حبيبتي
بينما كانت نادين تجلس بابتسامة سطحية على شفتيها ، تختبئ وراءها قدرًا هائلاً من الكراهية والحقد لكارمن ، التي انتصرت عليها للمرة المائة ، وبدلاً من مكايدتها ، كانت هي التي أغضبتها كثيرًا.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد بضع دقائق ، أمام قصر البارون
ركبت السيارة بجانب زوجها حيث كان جالسًا أمام عجلة القيادة ، وفقالت برقة : ادهم ممكن تستني ماتطلعش دقيقة بس
أنهت كلماتها ، ثم عبثت قليلاً في حقيبة يدها ، وأخرجت منها شيئًا تحت عيون أدهم الذي يناظرها بحيرة
همست كارمن بنبرة خجولة بعض الشئ ، بينما تعلو شفتيها إبتسامة رائعة : اتفضل
أخذ من يدها الصندوق الملفوف بأناقة ، وحدق فيها بذهول ، وسأل باهتمام : فيها ايه العلبة دي يا حبيبي
هزت كارمن كتفيها ، وأجابت ببساطة : افتحها وانت تعرف
بدأ أدهم بفك الرابط من علي الصندوق ، ثم أزال المغلف ورماه إلى جانبه بإهمال ، لتتسع عينيه بدهشة ، حيث رأى مجموعة مصاحف قرآنية داخل الصندوق ، ثم استمع إلى صوت كارمن اللطيف قائلة : كنت بفكر طول فترة سفرك في هدية اقدمهالك لما ترجعلي بالسلامة
ثم ألتقطت احدي المصاحف من الصندوق ، ووضعته امام زجاج السيارة من الداخل ، قائلة بمحبة : مافيش افضل من كلمات الله عشان تحفظك من كل مكروه في اي مكان تروحو
في نظره ، كانت هذه بالفعل أعظم هدية نالها في حياته ، لأنها كانت كلمات الله الحافظ ، كما أنه شعر بمقدار المشاعر العميقة التي تكنها كارمن في قلبها له ، لقد كانت هدية معبرة جدًا و تأثر بها بقوة.
قال أدهم بابتسامة ، وعيناه تشعان لها بالحب والتقدير : ربنا يخليكي ويحفظك انتي ليا يا قلبي و كفاية عندي اني اشوفك قدامي دي احلي هدية في الدنيا
همست كارمن بصوت خجول : ربنا مايحرمنيش منك حبيبي .. باقي المصاحف هنحطهم في المكتب عندك
