مزيج العشق نورهان محسن ج ٥
رفع ادهم حاجبيه ، قائلا بعدم تصديق : يعني هي وجودها في حياتنا مش مزعلك
تنهدت كارمن بضيق ، وقالت بنبرة حزينة : انا مش ملاك طبعا زعلانة وهمو…ت من القهر والغيظ .. ان وحدة غيري علي ذمتك ولما بتقرب منك ببقي عايزة اخنقها .. بس بلاش تطلقها بسببي انا وانت قولت مالهاش حد غيرك هتروح فين وتعيش ازاي
أومأ أدهم برأسه وقد تفاهم كلامها ، قائلا بابتسامة صغيرة : خلاص فهمتك انا هشوف الموضوع دا قريب واخلص منه بطريقتي وصدقيني مش هظلمها يعني هتاخد حقوقها بالكامل ومبلغ كويس تعيش منه.
إلتمعت عينيها بالدموع تأثيرا بحديثه ، وقالت بنظرة عاشقة ، بينما كلتا يديها وضعتها علي وجهه : مفيش حد في طيبتك و رجولتك يا ادهم وبجد بحسد نفسي اني معاك و انا فعلا بمو…..ت فيك و هعيش ليك طول عمري
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد مرور عدة ايام
في شركة البارون ديزين
نزلت من المصعد ، وسارت بخطوات هادئة في الممر بعد انتهاء الاجتماع ، ثم توقفت عندما رأت الساعي يمر بجانبها ، لتنطق بنبرة منهكة : عم ممدوح لو سمحت تعملي النسكافيه بتاعي وتجيبو علي مكتبي
قال ممدوح بتهذيب : تأمري يا استاذة نسمة
أهدته ابتسامة لطيفة ، ثم توجهت مباشرة إلى مكتبها.
دخلت المكتب ، وهي تفحص بعناية الأوراق الممسكة بها بين يديها ، لذلك لم تلاحظ من كان يجلس على الكرسي أمام المكتب بهدوء صامت.
رفعت نسمة بصرها ، ونظرت إليه بتفاجئ من جلسته هكذا ، وللحظة شعرت بالتوتر ، لكنها سرعان ما وضعت الاوراق على المكتب ، وقالت بنبرة رسمية ، وهي تتخذ موقفًا دفاعيًا حيث كانت ذراعيها متشابكتان تحت صدرها : ايوه يا استاذ يوسف في حاجة تبع الشغل
تحدثت ببرود وبلا مبالاة ، وهي تتساءل محتارة في سرها ، أين ذهب شعور الإعجاب والإستلطاف الذي كانت تشعر به تجاهه من قبل؟
أثارت لهجتها الجليدية دهشة واستياء يوسف كثيرا.
صحيح أنها كانت تتجنبه منذ شهور ، لكنه ظن أنها فترة ستمضي وستعود إلى طبيعتها معه ، خاصة عندما علم من صديقه المقرب أن رانيا اقتربت منه فقط لأنه كان قريبًا من صاحب الشركة لا أكثر ، و كانت تطمح في أن تقترب منه من خلاله ، لكن منذ زواج أدهم وهي إبتعدت عن يوسف ، لإعتقادها أنه وسيلة بطيئة للوصول إلى مبتغاها ، وهو كان في تلك الحكاية مثل الأحمق الذي انجرف بسحرها وفقد خطيبته.

