مزيج العشق نورهان محسن ج ٥
تنهدت كارمن ، وقالت بقلة حيلة : انا بقيت احسن دلوقتي والله
روان بنفي : ولو اسمعي الكلام
كارمن بإبتسامة : ماشي يا اختي قوليلي انتي ايه اخر اخبارك
روان بضجر : الروتين العادي الكلية و مذاكرة و طلبات زين و كدا
ثم اضافت بحماس : بس المفاجأة بقي اني اقنعت زين اننا نسافر يومين اسكندرية بعد كام يوم قبل زحمة الامتحانات
كارمن بإستغراب : يا مجنونة الجو بدأ يبرد ماتستني للصيف
روان بنعومة : لا هو بيقول ان اسكندرية في الوقت دا جوها جميل وانا همو…ت واروحها بقي
كارمن بهدوء : ماشي ربنا يهينيكم يا رورو .. واحنا مش باقيلنا كتير و يبدأ الديفليه وفي شغل لازم اخلصو و ادهم مصمم افضل في البيت
قالت روان بضحكة : ماتعانديش معه و خديه بالسياسة كدا امي علي طول تقولي الجملة دي بس انا ماشاء الله عليا زي الدبش برمي الكلام وانا ونصيبي بقي
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في مكتب ادهم
نادين تقف أمام المكتب ، وخلفه يقف أدهم بهيئة صارمة للغاية بعد أن أغلق الباب ورائها عندما دخلت.
ينظر أدهم إليها ، بينما تغلفه هالة من الغموض لا تستطيع معها تخمين ما يدور في ذهنه.
عصفت الأفكار في ارتباك وقلق برأسها من صمته المطول منذ دخولها من دقائق ولم ينطق بشيء ،
و لقد أدى هذا حقًا إلى توتر أعصابها ، وجعل القلق يتفاقم بعمق أكبر داخلها.
تفوهت نادين بتوتر : في حاجة يا ادهم انت ليه موقفني كدا
تحدث أدهم ببرود مبهم ، وهو يحترق من الداخل ، لكنه سيطر على نفسه بكل قوته حتى لا يرتكب جريمة فيها : كنت عايز اسألك عن حاجة؟
دقت نواقيس الخطر داخل عقل نادين التي همست بحذر ، بينما قلبها يخفق مثل الطبول بين ضلوعها ، منذ متى يسألها عن أي شيء : اسأل
أخرج علب صغيرة من جيوبه ووضعها على مكتبه ، قائلاً بسؤال بارد ، بينما عيناه تطلقان أسهم الغضب التي كانت على وشك الإطاحة بكل شيء أمامه دون ذرة تفكير : تعرفي دول بتوع ايه!!
هرب الدم من وجهها ، وللحظة شعرت أن الغرفة تدور بها عندما رأت تلك الأشياء أمامها ، وجعلها الخوف مثل ورقة مزقتها ريح الخماسين ، التي تحمل آلاف الأطنان من الكوارث التي ستدمرها حتماً ، لكنها هتفت متلعثمة بإنكار : لا .. مع.. معرفش .. هما ايه دول
احتد صوت أدهم قائلا بنظرة قوية محذرا : متأكدة
نادين همست بعيون زائغة تفرك يديها في ارتباك شديد : ايوه