مزيج العشق نورهان محسن ج ٥
تساءلت كارمن بهدوء : حبيبي انت هنا من امتي؟
كان جالسًا خلف مكتبه ، ويبدو عليه الإرهاق ، ولكن عندما سمع طرقًا على الباب ، استقام في مقعده وأجابها بهدوء : من شوية
أومأت إليه كارمن بفهم ، ولم ترغب في إطالة الأسئلة عليه ، عندما لاحظت شحوب وجهه ، ثم مشيت نحوه بهدوء ، ووقفت خلف مقعده ، ثم رفعت ذراعيها وغمرت أصابعها في شعره ، ودلكته برفق.
أغمض أدهم عينيه مصدرا أنين خافت من التعب ، وراق له كثيرا ملمس أناملها الرقيقة بين خصلاته ، وطغي علي حواسه شعورا بالارتياح مذهل جعل الصداع الذي يألم رأسه يتقلص تدريجيا.
كارمن بخفوت : باين عليك التعب و ماما قالت انك مافطرتش قبل ماتنزل الصبح .. اكلت أي حاجة طول اليوم
همس أدهم وهو على حاله : لا يا قلبي
تفحصت كارمن وجهه بإهتمام ، ثم قالت بإبتسامة : طيب تحب اخليهم يحضرولنا الغداء و ناكل كلنا مع بعض
ادهم بتنهيدة : ماليش نفس
طبعت قبلة دافئة على جبهته ، قائلة بإصرار ناعم : عشان خطري تاكل شكلك مرهق اوي و دا غلط علي صحتك ولا انت غاوي بس تقولي اقعدي في البيت و ماتتعبيش نفسك وانت تتعب
أمسك بيديها اللتين وضعتهما على كتفه ، وقبّل راحة يدها ، ليقول بأنفاس حارة : كلي فداكي وبعدين يمكن تعبت شوية لاني طول اليوم ماكنتيش معايا في الشركة
قالت كارمن بضحكة رائعة جعلت أدهم لا يستطع المقاومة أو الرفض : انت بقيت بكاش اوي علي فكرة برده هتاكل ماتحاولش انا مصرة
وقال أدهم مازحًا بعد أن صفي ذهنه قليلا من أسلوبها الهادئ الحنون و رقة همساتها التي كان يعشقها : ماشي روحي خليهم يحضروا الاكل بس انتي تتفرجي من بعيد ماتبوظيش الاكل
ابتعدت كارمن عنه قليلاً ، قائلة بعبوس لطيف : دمك تقيل يا ادهم
ادهم بحب : بهزر يا عيونه
أرسلت له قبلة في الهواء ، لتقول بينما تغادر المكتب : ماشي
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد مرور ساعة
كانت كارمن تتحدث إلى روان على الهاتف ، بجانبها ملك التي تلاعب كلبها ، وليلي ومريم يتحدثان عن العديد من الموضوعات أثناء متابعتهما إلى التلفاز بعد أن تناولوا جميعًا الغداء.
روان : اخبارك ايه دلوقتي
اجابت كارمن ، بينما تلاعب خصلات شعر ابنتها بحنو : الحمدلله تمام بس تعرفي اتعودت علي الشغل حاسة بملل من القعدة
روان بتحذير : ريحي نفسك يا كارمن الصحة مافيهاش هزار