مزيج العشق نورهان محسن ج ٥
نطقت كارمن تحثها على استكمال حديثها : تمام و بعدين
أخذت نفسا عميقا قبل أن تستأنف كلامها : الوضع دا استمر شهر و نص .. وانا معرفش مالو ولا عارفه اتكلم معه .. ومن 3 شهور كنت جيبالو ورق مهم يمضيه في مكتبه .. كان ممكن ابعته مع السكرتاريه بس قصدت اروحلو انا عشان اتكلم معه
ثم اضافت بتفسير : كان هو في حمام المكتب وقتها .. انا قعدت استناه و كنت محضره كلام كتير اقوله لما يخرج .. كان حاطط تليفونه علي المكتب .. سمعت صوت وصول رسالة ليه وانتي عارفه فضول البنات حبيت اشوف الرسالة عادي مش اكتر .. قومت ووقفت ورا المكتب وانا مترددة وخايفه من رد فعله واول مرة اتصرف بالشكل دا وعلي اخر لحظة كنت خلاص غيرت رأيي وهرجع مكاني .. لكن لمحت اسم رانيا علي الرسالة ففتحتها…
كارمن بتساءل : رانيا مين!!
رمشت نسمة وقالت : بنت بتشتغل هنا في الشركة عارضة ازياء
جاءت في ذهن كارمن صورة تلك الفتاة الفاتنة التي لم تشعر بالراحة إليها منذ الوهلة الأولى : ايوه افتكرتها انا شوفتها مرة قبل كدا .. معلش اني قاطعتك كملي
أضافت نسمة بصوت مخنوق بالعبرات : لما فتحت الرسالة لاقيت محادثة طويلة بينهم و كلها كلام زي حبيبي روحي وبيدلعها وبيهزروا سوا بقالهم فترة كبيرة
ارتفعت حاجبين كارمن بإزدارء وقالت : يعني طول الفترة اللي كان متغير معاكي فيها كانو بيكلمو بعض
نسمة : بالظبط كدا
كارمن : و عملتي ايه؟
Flash Back
كانت نسمة واقفة بجانب المكتب ، وعلى وجهها علامات استغراب وصدمة مما قرأته من كلمات غزل تشير إلى وجود علاقة حب بين خطيبها ، وتلك الفتاة المسماة رانيا.
قلبت بأصابعها مرة أخرى في الهاتف ، ووجدت تاريخ الرسائل بينهما منذ أشهر ، وأنهما يتواصلان بشكل يومي.
تجمعت دموع كثيفة في عينيها لدرجة أن بصرها أصبح مشوش.
هتف يوسف بإستغراب من خلفها : انتي بتعملي ايه هنا يا نسمة و وافقة كدا ليه ..
فجأة إنتفضت في مكانها من الذعر عندما سمعت صوته خلفها ينادي باسمها ، فالتفتت إليه لتواجهه بهذا الشكل المذري الذي أصبحت عليه بسبب صدمتها.
رمش بعينه في اضطراب عندما رأى هاتفه في يديها ، والدموع تنهمر على خديها مردفا بتساءل : انتي بتعيطي ليه!!
حدقت به ، دموعها تتسرب على خديها الناعمتين ببطء ، ولم تستطع الرد بأي كلمة ، لكنها مدت يدها وسلمت له هاتفه.