مزيج العشق نورهان محسن ج ٥
أومأ ادهم ببرود : اكيد
غمز مالك بخبث ، وقال بإبتسامة : ماشي يا ابو الادهيم
زم أدهم شفتيه وشد علي قبضته بحنق من استفزاز مالك له ، ثم تحرك قاصدا أن يلقنه درسًا عنيفًا ، لكن فر مالك من أمامه في غمضة عين للخارج.
أدار أدهم رأسه ونظر إلى كارمن ، التي كانت تغطي فمها براحة يدها لإسكات ضحكها عن زوجها الغاضب ، الذي يبدو لطيفًا جدًا هكذا.
تقدم ادهم منها بإبتسامة جانبيه ، وسأل بينما هو واقف امامها مباشرة : بتخبي ضحكتك ليه يا شقية؟
ردت كارمن بضحكة خافته بعد أن خفضت يدها ، وإستندت علي حافة المكتب خلفها : قلقانه لا تمسك فيا .. مين هينجيني منك وقتها؟
نظر أدهم حوله ، حيث كان جدار الغرفة مصنوعًا من الزجاج ، ممَ يجعل الواقف من الخارج يرى الداخل بوضوح ، وقال بتنهيدة : لا اطمني انتي هنا في امان
تنهدت كارمن براحة ، وقالت بإبتسامة رائعة : طب كويس انك قولتلي
مال أدهم بجسده عليها قليلاً ، وهو يمسك خصرها بين يديه ، وقال بينما كانت عيناه تتألقان بنظرة خبيثة : بس مش عايزك تاخدي كلامي بالثقة دي انا ممكن اتهور بعد الابتسامة اللي تجنن دي
جحظت عيناها فى رعب ، وهي تحاول الافلات منه بإحراج ، لكي لا يراهما أحد في هذا الوضع الحميمي ، فقالت مبتعدة عنه قليلاً : لا وعلي ايه .. نلبس الوش الخشب ونتكلم في الشغل احسن
نظر أدهم إليها بنصف عين ، قائلا بهدوء : شطورة يلا هاتي لابتوبك وتعالي اشتغلي عندي بالمكتب
جعدت كارمن حاجبيها ، وهي تضع يديها على خصرها ، وقالت بعبوس لطيف : اشمعنا بقي
ضاق أدهم عينيه وهو يتظاهر بالتفكير ، ثم أجاب : عشان تشتغلي وأنتي قدامك منظر جميل وتقدري تخرجي كل الابداع الفني
أردف بجدية : وفي موضوع مهم كمان عايز نتكلم فيه قبل ما نرجع البيت
حركت كارمن رأسها بإيماءة صغيرة ، وقالت برقة : حاضر اسبقني و انا هاجي وراك
ادهم بتحذير : بس ماتتأخريش
قالت كارمن بينما تعبث في حاسوبها : ماشي
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد قليل
غادرت كارمن مكتبها ، وسارت في طريقها إلى مكتب أدهم لتتفاجأ بأن أدهم ، يقف مع مها السكرتيرة في الممر ، ومعهما رانيا عارضة الأزياء.
زمت كارمن شفتيها مستاءة من تلك الفتاة التي لا ترتاح لها ، ولا لنظراتها الجريئة إلى أدهم ، وأيضا غاضبة مما تسببت فيه هي ويوسف إلى نسمة من ألم و خذلان ، لكن اللوم لا يقع عليها وحدها كان هو أيضًا سببًا رئيسيًا لهذا الوجع لتلك المسكينة ، أنهما نفوس خبيثة حقًا.
