مزيج العشق نورهان محسن ج ٥
شق هدوء المكان صرخة قوية منها دوت في أرجاء المكتب ، حينما ركلها أدهم بمقدمة حذائه في بطنها ، ثم أمسكها مرة أخرى من شعرها الذي أصبح منتوف خصلات كثيرة منه بسبب قسوة قبضته عليه ، ليجعلها تنهض بعنف ، وقبل أن تتمكن من تخمين ما كان يفكر فيه.
نزل عليها بصفعات قوية متتالية على وجهها ، ممَ جعل شفتيها ينزفان بغزارة ، وكان الدم ينبض في عروق وجهها التي كانت ملونة بالأزرق ومتورمة من كثرة الضر,,,,,ب الذي إنهال عليها به ، بمنتهي الحقد والغضب الدفين.
تحت اصوات صراخها المستغيثة ، والتوسل اليه ان يرحمها ، لكنه لا يسمع أي شيئا مما تقوله لانه فقد السيطرة تماما ، ليصب جام غضبه فيها.
… : ادهم!!؟
لم يعيده إلى رشده إلا صوت كارمن المذعور وهي تركض إليه ، ووقفت حائلا في الطريق بينه وبين نادين.
تراجع إلى الوراء قسرًا لئلا تتأذى منه في حالته الجنونية التي وصل إليها ، وكان صدره يهبط ويعلو جراء أنفاسه سريعة ، وشعره متناثر على جبهته بفوضي مع وجود بعض قطرات العرق متساقطة عليه أثر المجهود الذي بذله للتو.
أما نادين فحدث ولا حرج ، كانت في حالة مذرية و فوضوية شديدة وشعرها أشعث ، وثيابها تناثرت بعض قطرات الدم عليها من وجهها الذي أصبح مثل خريطة ملونة بألوان عديدة.
سألت ليلي بدهشة وخوف مما تراه عيناها : ايه اللي بيجري يا ابني .. عملتلك ايه عشان تضر,,,,بها بالمنظر دا ما تفهمنا
صرخ بهن هادراً بنفاذ صبر : خدوا بعضكم علي برا يا امي حالا
قالت نادين وهي تنتحب بصوت مبحوح : لا يا طنط ليلي ارجوكي دا هيمو,,,,تني في ايده .. خليه يسيبني امشي وانا والله ما هقرب لحد فيكم ابدا
هتف فيها أدهم بزمجرة شرسة علي أثرها إرتجفت أوصالها ، وهي تزحف الى الوراء قليلا بعد أن سقطت علي الأرض بإنهاك قوي : تمشي منين يا روح امك انتي هتخرجي من هنا علي السجن
نظرت مريم إلى ليلي ، ثم هتفت الأولي ، متسائلة بعدم إستيعاب : سجن ايه بس يا ابني .. استهدي بالله كدا واقعد قولنا ايه اللي حصل
أجاب ادهم علي سؤالها بسؤال أخر بصوت شديد الصارمة : عايزين تعرفو في ايه .. ؟
أردف بصوت بارد يتخلله بعض الحدة ، بعد أن حدق فيها من رأسها إلى إخمص قدمها بنظرات حارقة كالبارود : الهانم كانت بتحط في عصير كارمن حبوب منع الحمل وكريمة شافتها وبلغتني

