مزيج العشق نورهان محسن ج ٥
لا تريد أن تتخيل قط فكرة عدم عودته إليها ، أو عدم وجوده في حياتها.
ليس بعد أن فهمت مشاعرها ، وأطلقت العنان لقلبها وتبعته ، ليقودها لمن يمتلكه.
هي احبت عمر ولا تنكر الا انه حب عشرة وتعود ، فهو اول رجل يدخل حياتها ، ويملأها باهتمامه لذلك من الطبيعي ان تنجذب اليه وتعتقد أنها تحبه ، ربما بسبب قلة خبرتها في هذه الأمور.
كما أنه طلب منها الزواج منها بعد أشهر قليلة من معرفته بها ، لكنها لم تشعر معه بنفس المشاعر التي تغزو قلبها الآن والتي تشتت كيانها ، وتجعلها ترتجف خوفا من فقدانها.
حتى لو كانت تحبه حقا ، فهي الآن تعشق أدهم.
تحبه من كل قلبها ، تعشق كل تفصيلة صغيرة فيه ، كل لمسة ناعمة ، كل همسة لطيفة منه ، أو مجرد قبلة صغيرة منه قادرة على جعل نبضها يتبعثر لساعات.
مددت كارمن ساقيها وأمسكت بالوسادة ، وسحبتها بين ذراعيها ، وهمست برجاء : يارب اغمض وافتح الاقيه قدامي مش قادرة استحمل غيابه اكتر من كدا
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد مرور بضعة ساعات قليلة
دخل أدهم غرفة النوم بهدوء في وقت متأخر من الليل ، فطائرته قد وصلت لتوها إلى مصر ، وبعدها توجه مباشرة إلى القصر دون أن يخبر أحداً ، حتى والدته لا تعلم متى سيصل.
نظر إلى كارمن ، التي كانت تنام بهدوء على السرير ، ووسادته بين ذراعيها.
تمنى في هذه اللحظة أن تضمه بدلاً من الوسادة ، وأن يشعر بأطراف أناملها وهي تلعب بخصلات شعره بحنان ، حيث كان يتوق بشوق إلى لمساتها الرقيقة للغاية.
اقترب أدهم ببطء ، وتمهل من السرير ، ثم جلس على حافته ، ودارت عينيه على وجهها ، ينظر إليها بعشق وشوق جارف.
شعرت كارمن بحركة جانبها ، ففتحت عينيها ببطء واستغرقت بضع ثوانٍ بينما ترمش عينها ، لتتضح الرؤية في ذلك الضوء الخافت الذي يسود الغرفة حتى أدركت أنه كان يجلس بجوارها ويحدق بها.
صاحت كارمن باسمه في لهفة ، وهي تقفز من مكانها : أدهم
ادهم يحاول تهدئتها لإعتقاده انه أثار ذعرها : ماتتخضيش ايوه ان..
لم يستطع إكمال جملته ، حيث فوجئ بها ترتمي في حضنه دون لحظة من التفكير ، وعانقته بشدة ، وهي تغمض عينيها بقوة وتشكر ربها على أنه استجاب دعائها ، وبالكاد تصدق أنها بين ذراعيه ، وأنه علي ما يرام.
صدم أدهم من رد فعلها لرؤيته ، والأكثر من عناقها له.