مزيج العشق نورهان محسن ج ٥
عند ادهم
دخل أدهم القصر ، وصعد الدرج بسرعة حتى لا يراه أحد من الحاضرين بالأسفل.
ذهب أدهم مباشرة إلى جناح نادين ، وحالما دلف إلى الداخل ، بدأ يبحث في كل مكان وقعت عيناه عليه حتى وجد أخيرًا ما كان يبحث عنه في خزانة ملابسها.
جلس على السرير ، وقلب فيما وجده الذي كان عبارة عن مجموعة من علب الأدوية ، والعديد من الأقراص المختلفة.
أخرج هاتفه وكتب أحد أسماء تلك الأودية ، وبدأ يبحث عن ما تكون تلك الأشياء.
برزت عيناه مما اكتشفه ، وكأنه قد تلقى للتو صفعة قوية ، فما هي تلك الحبوب إلا من أجل منع الحمل ، ومن عيار شديد وخطير أيضًا ، كيف لم يفكر في تلك النقطة ، كيف له أن يغفل عما قد تفكر في فعله تلك الأفعي السامة؟
اشتعل قلبه بالحقد والكراهية تجاه تلك الحية التي تفرز سمها في كل مكان حولها ، وهو مثل الأحمق الذي لا يدري شيئا عما تفعله ، وقد يؤدي إهماله هذا إلى إصابة تلك المسكينة بالأذي التي لا ذنب لها فيما يجري من حولها.
ضغط أدهم علي تلك العلبة في قبضته حتي اعتصرها بقهر ، واعدًا نفسه أنه لن يرحمها ، ثم نهض بغضب جحيمي وهلع إلى الطابق السفلي ، ليهدر بصوت جهوري : كريمة
بعد لحظات هرولت راكضة إلى عنده بسبب صوته الذي نادرا ما يكون مرتفعا جدا إلا إذا كان في قمة غضبه : ايوه يا ادهم بيه
أمرها أدهم بعيون حمراء ونبرة حادة : اول ما توصل نادين من برا يا كريمة ماتخليهاش تطلع لفوق تجيبها علي مكتبي فورا مفهوم
أومأت كريمة بطاعة ، وهي تدعي في خاطرها أن يمر هذا اليوم علي خير : امرك حاضر
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
عند كارمن في توقيت العصر
نزلت من الجناح بعد أن أمضت اليوم كله في الفراش ، وهي لا تعرف ما هذا الخمول الذي أصابها ، ربما يكون هذا بسبب العمل الدائم خلال الفترة الماضية.
مرت إحدى الخادمات أمام كارمن ، وأوقفتها كارمن بابتسامة : مساء الخير يا رقية
رقية بتهذيب : مساء النور يا هانم
كارمن بتساءل : فين الجماعة و ملك
ابتسمت رقية لها ، وقالت بعفوية : موجودين في الجنينة و ملك بتلعب مع كلبها معهم و نادين هانم لسه في النادي و ادهم بيه في مكتبه
فوجئت أن أدهم جاء مبكرا جدا اليوم ، لأنه عادة يأتي بعد غروب الشمس ، لكنها ردت عليها بهدوء : تمام يا رقية روحي انتي علي شغلك
توجهت كارمن إلى المكتب ثم فتحت الباب بعد أن طرقته.