مزيج العشق نورهان محسن ج ٥
ثم أدارت رأسها إلى الوراء ، ونظرت إلى السيارات المتوقفة في الخلف من خلال الزجاج المظلم للسيارة ، وتمتمت مازحة : طب يلا اتفضل اتحرك .. احنا بقالنا كتير واقفين كدا الحراس هيفهمونا غلط
ضحك أدهم بصوت عال على مزحتها الطريفة ، ثم سرعان ما سيطر على قهقهته ، وهمس بابتسامة جذابة على شفتيه ، بينما يقترب منها بمكر واضعا يده علي قمة المقعد خلف رأسها : مش متحرك ويفهمو اللي يفهمو مايهمنيش
إلتصقت كارمن في باب السيارة ، قائلة بإرتباك مختلطًا بخجل مما ينوي فعله : ادهم مش وقت رخامة بقي لو سمحت
رفع أدهم حاجبيه ، وابتسامة لا تزال على شفتيه ، متمتما : لما تقوليلي الاول انك مابقتيش زعلانه مني
ابتسمت كارمن بهدوء ، وقالت بنبرة متلاعبة أيضًا ، بعد أن تأكدت قليلاً من أنه لن يكون متهورًا : لا لما اتأكد انك بقيت تفهمني ومش هتسيبني تاني لوحدي وتخلع
مال أدهم نحوها قليلاً ، وقبل خدها بحب ، ليهمس بجانب أذنها : اوعدك وغلاوتك عندي عمري ما هخلع ابدا
رفعت بصرها محدقة فيه ، متسائلة ببراءة : والمرة الجاية هتاخدني معاك وانت مسافر
لثم ادهم جبينها بعمق ، قائلا بنفس الصوت الخافت : مش هسافر بعد كدا غير وانتي معايا ..
ثم قرص وجنتيها المشتعلة بأحمر قاني بخفة متسائلاً : ها لسه زعلانه
أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تجيب عليه ، بينما تصاعدت الحرارة في وجنتاها ، ممَ جعلها تشعر بالدفء والإسترخاء : من خوفي عليك كنت زعلانه منك
ثم أردفت بنبرة صادقة : ادهم انت نعمة ربنا عوضني بها عن كل حاجة اتحرمت منها في الدنيا و بحبك اوي
إلتمعت عينا أدهم من السعادة التي جعلت ابتسامة كارمن العاشقة تتسع أكثر ، قائلاً بهيام في عينيها : وانا بعشقك يا عمري كله
جميل أن تكون شيء ثمين لدى شخص يخاف فقدانك يومًا.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد حوالي ساعتين في شركة “البارون ديزين”
في مكتب كارمن
جالسة أمام الكمبيوتر تقوم ببعض الأعمال ، قاطعها دلوف مالك بعد أن طرق الباب.
مالك بصوت مرح : صباح النشاط علي مديرتنا
تركت شاشة الحاسوب ناظرة إليه ، وردت بابتسامة على تحية الصباح : صباح الورد يا مالك
جلس مالك امامها قائلا بإهتمام : ايه الاخبار معاكي بالشغل
أومأت برأسها قائلة بهدوء : كله تمام انت لسه واصل
همهم مالك ، وقال بلا مبالاة : ايوه عديت علي الشركة التانية خلصت شوية حاجات وجيت علي هنا ..