مزيج العشق نورهان محسن ج ٥
ارتجف جسده بسبب تلك اللمسة البسيطة منها ، ومضت عيناه بنظرة قاتمة لم تدركها ، وقبل أن تنتهي من حديثها ، كانت شفتيه مضغوطة على شفتيها.
تفاجأت من مباغتته لها ، لكنها لم تستطع منع يدها من التسلل إلى صدره ، ثم رقبته دون أدنى مقاومة ، بل كانت تبادله بنفس الشوق ، فقبلاته الشغوفة أذابتها تمامًا بين ذراعيه ، بعد لحظات حلق كلاهما فيها فوق السحاب فصل القبلة عندما احتاج كلاهما للهواء ، قائلاً بأنفاس لاهثة : دلوقتي بس ارتحت حصل اكتر من اللي كنت بتمناه
حملقت به بوجه احمر ، وتنفس سريع من اضطراب قلبها الذي نثر نبضاته من تلك القبلة اللاهبة ، قائلة بخجل وبدأ النعاس يداعب عينيها : حبيبي ممكن ننام عشان انا تعبانه اوي
ابتسم علي منظرها اللطيف ، ثم سرعان ما اختفت ابتسامته ، وكأنه يتذكر شيئًا ، فقال بجدية : كارمن امي عرفت بحاجة عن التقارير اللي لاقيتيها
إحتارت من تقلباته المفاجئة ، لكنها هزت رأسها برفض قائلة بهدوء : لا انا ماتكلمتش مع حد غيرك
رفع أدهم جسده عنها ، ووقف على رجليه ، قائلا بإصرار : قبل ما ننام في حاجة مهمة لازم نعملها قومي معايا
نهضت كارمن أيضًا معه ، قائلة بعدم فهم : حاجة ايه؟
أمسك أدهم بيدها برفق وقال : الورق دا لازم نتخلص منه عشان اتأكد انه مش هيقع في ايد ماما و حالتها تسوء انتي عارفه هي مش هتستحمل وصحتها ضعيفه ازاي
أومأت إليه بتأكيد : معاك حق
ذهب كلاهما إلى غرفة النوم ، ثم أمسك أدهم بالأوراق وسار إلى الطاولة المجاورة للسرير ، وفتح أحد الأدراج وتلاعب بمحتوياته قليلاً تحت عيون كارمن المتفاجئة بما يفعله.
نظر إليها أدهم مشيراً إليها لتتبعه ، فسارت كارمن ورائه ثم دخلت خلفه إلى الحمام ، ثم ضغط على الولاعة وهو يرفع الأوراق بيده الأخرى لإشعال اللهب في طرفها ، بعد ثوان بدأت النار تلتهم الورق أمام أعينهم ، ثم تركها من يده تحترق داخل الحوض علي المهل.
التفت إلى كارمن قائلا بجدية وحزم حزين : السر دا محدش غيرنا هيعرف به يا كارمن .. ابن عمي نفسه مش عارف حاجة خالص ولا اي حد مهما كان لازم يعرفو تمام
أومأت إليه بالموافقة ، ثم إرتمت بين ذراعيه حيث عانقته بشدة ، تربت على ظهره بحنان ، كأنها تواسيه ، على أمل أن تخفف العبء الذي يحمله على عاتقه وحده.
الفصل التاسع و الثلاثون (حبها الثمين) مزيج العشق
