رواية جنتي على الأرض بقلم fallen angel ج ٢
أحس إياد بحب جنه الشديد لوالدتها ، و لكن يبقى اللغز ، لماذا هربت من البيت ، هل كان في الصوره زوج أم صعب المراس جعلها تفضل الهرب على المكوث مع والدتها ، الطريق الوحيد للتأكد هو بسؤالها .
سأل إياد آملا أن يلقى إجابه : شكلك متعلقه اوي بمامتك ، امال ليه سبتي البيت و جيتي هنا ؟
أجابته جنه و قد ملأت الدموع عينيها : ماما توفت من زمان .
شاهد إياد جنه و هي تحاول جاهده السيطره عل دموعها و عدم البكاء ، و لعن نفسه لأنه أثار حزنها و قال : أنا آسف إذا كنت دايقتك .
اكتفت جنه بهز رأسها بالنفي و أخذت تعبث بالطعام أمامها .
لم يشأ إياد أن يسبب لها المزيد من الضيق ، و لكن فضوله غلبه لمعرفة كيف كانت حياتها قبل مجيئها هنا، وجد نفسه يسأل : كنتي عايشه مع مين بعد ما توفت ؟
نظرت جنه إليه بصمت لثوان ، أحس فيها بترددها ثم قالت : مع قرايبنا .
أتبعت جوابها بسؤال : و إنت درست ايه ، أنا عارفه إنك مهندس بس لغاية دلوقتي معرفش تخصصك ايه ؟
سألت بصوت مليء بالمرح المزيف ، لم يعرف إياد هل أرادت أن تكسر الحزن الذي ساد قبل قليل ، أم تلك طريقتها في التهرب من الإجابه على المزيد من الأسئله .
أجابها إياد : هندسه معماري زي بابا الله يرحمه .
قالت جنه بمرح : يعني حضرتك مش بس أمير لا كمان فنان .
ضحك إياد و قال : هو احنا مش اتفقنا بلاش حضرتك ، و بعدين بالراحه عليا أمير و فنان كده هاتغر ، بس فعلاً العماره محتاجه موهبه و الموهبه دي ورثتها من والدي ، و أنا صغير كان دايما يلعب معايا بالليغو و كنا كل يوم نبني بيت شكل ، و لما كبرت شويه بقينا نروح الأرض بتاعتنا و نبني بيوت بالخشب و آخر مشروع عملناه سمناه بيت الشجره بس للاسف والدي توفى قبل ما نكمله .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
أثار حديث إياد عن والده الشجن في قلب جنه ، فهي قط لم تلتقِ بوالدها و عندما ذهبت للعيش مع خالها ، كان بعيداً كل البعد عن صورة الأب التي طالما رسمتها في مخيلتها ، أما عن مشروع إياد الأخير مع والده ، تساءلت جنه هل من المعقول …
قام إياد بفرقعة أصابعه أمام وجهها ليخرجها من شرودها قائلا ً : ايه يا دوده رحتي فين ؟؟؟
رمقته جنه بنظره حانقه و قالت : ايه دوده دي !!!!!!
ابتسم إياد و أجابها : دودة قرايه ، عشان كده تخصصك مكتبات مع ان مجموعك عالي جدا، أنا قريت السي في بتاعك وواضح جداً إنك بتعشقي القرايه .