رواية جنتي على الأرض بقلم fallen angel ج ٢
سأل إياد : مش فاهم هتمشي ليه ..ثم أضاف غاضباً : هو انتي بقالك كتير هنا قبل ما تبلغني بحضورك ؟
قالت جنه : لا لا انا لسه جايه بس مكنتش حابه ازعج حضرتك ، و كنت جايه اديك تمن الموبايل و سبت الفلوس في ظرف عند سكرتيرة حضرتك.
ثم أضافت : أنا هاقوم اجيبه لحضرتك.
استوقفها إياد و قال : لا ، استني أنا هاخليها تجيبه هنا .
و في غضون دقيقه دخلت السكرتيره و سلمت الظرف إلى إياد ، ثم غادرت بعد أن رمقت جنه بنظره تقطُر سُما ً.
أمسك إياد الظرف و فتحه مطلعاً على محتواه ، ثم وضعه على المنضده الموجوده بينهما و قال : أولا ، احنا مش اتفقنا بلاش تديني الفلوس قدام الموظفين .
ردت جنه : أعمل ايه ما هو حضرتك مش راضي تاخدهم .
قال إياد : تقومي تحطيني قدام الأمر الواقع و تحرجيني قدام اللي بيشتغلوا عندي .
قالت جنه معتذره : آسفه ، بس ملقتش طريقه غير كده عشان تاخدهم .
قال إياد متأففا : ما أنا قلتلك أنا مش محتاج الفلوس دي و متفرقش معايا.
قالت جنه بحزم : و أنا قلت لحضرتك المسأله مسألة مبدأ بالنسبالي .
قال إياد بحنق : طالما هي مسألة مبدأ ، تقدري تقوليلي جبتي المبلغ ده كله منين ؟
أجابت جنه بتلعثم : أنا استلفت الفلوس دي من سماح و هابقى اردهم براحتي .
لسبب لا يفهمه إياد ، أزعجه أن تكون مدانه لأحد ، و إن كان لا بد من استدانتها للمال فليكن منه هو و ليس من غيره ، حتى لو كانت صديقتها.
سأل إياد معاتبا : طب اشمعنى قبلتي تستلفي من سماح ؟
ردت جنه : سماح زي أختي بالظبط ، و مفيش فرق بينا.
قال إياد على الفور : أنا كمان بعتبرك زي أختي نسرين بالظبط.
نطق إياد بتلك الكلمات التي ربما تعتبر أكبر كذبه قالها في حياته ، فمشاعره تجاه جنه و إن كان لم يجد لها مسماً بعد ، فهي بالتأكيد بعيده كل البعد عن مشاعر الأخوه.
و لكن لم يجد حلا سوى الكذب لاقناعها و أضاف : بس الظاهر انتي مش بتعتبريني زي أخوكي .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
شعرت جنه مره أخرى بالاطمئنان تجاه إياد ، و نفضت عنها المخاوف التي زرعتها سماح هذا الصباح بداخلها ، فهو يراها كأخته ، ربما إن كانت صادقه تماماً مع نفسها لقالت أن ذلك أزعجها و لو قليلا و لكنها تغاضت عن هذا الصوت ، فإن كان يريد أن يلعب دور الأخ في حياتها سترحب بذلك وبشده، بل ستسعد بأي صفه منطقيه تبقيها قريبه منه .
