رواية جنتي على الأرض بقلم fallen angel ج ٢
تنهدت جنه و قالت : بسيطه..اتفضل اسأل.
أراد إياد طرح العديد من الأسئله مثلا لماذا تركت أهلها و ما الذي أرغمها على السير تلك الليله معرضه نفسها لكل ذلك الخطر.. و لكنه متيقن انها لن تجيب على اي منها .
لذا سأل : ايه اللي حصل خلاكي تفتكري إنك في الجنه ؟
– مش فاهمه تقصد ايه .؟
– فاكره اما جدي حكي عن اصابته انتي قولتي ساعتها انك كمان افتكرتي انك رحتي الجنه و حصلك زيه بالظبط؟
انا عايز اعرف ايه اللي حصلك و ايه المكان اللي شفتيه؟
أجابت جنه بتلعثم : اه حصلتلي حادثه بسيطه و دخلت المستشفى و مش فاكره المكان.
و أضافت : اتفضل الفلوس.
أحس إياد بعدم صدقها .. مد يده و قال : أنا هاخد جنيه واحد بس و الباقي أما تجاوبي على بقية السؤال !
ثم أمسك كفها ووضع باقي الجنيهات بداخلها.
سحبت جنه يدها بسرعه و نهضت من مقعدها ، فلقد اكتفت من هذه اللعبه التي يديرها باستمتاع ، المره القادمه ستترك المبلغ لدى سكرتيرته ..سواء احس بالاحراج امام موظفيه ام لا… هذا لا يعنيها.
******************
أغلقت نسرين نافذتها بعد أن اطمأنت على عودته ، كما اعتادت طيلة السنوات الفائته ، فرغم ابتياعه لشقه فاخره كان دوما يؤثر البقاء في قسم الضيوف التابع للفيلا خاصتهم ، و تساءلت هل ستتغير الامور عندما يتزوج ؟
آلمتها هذه الفكره ، كانت تظن أنها بمجرد ارتباطها بشخص آخر ستتوقف عن التفكير به ، حاولت اقناع نفسها بأن انتظارها له مجرد شيء اعتادته طيلة سنوات عمرها، و عليها فقط الاعتياد و التطبع بعادات جديده ، و لكن لماذا رقص قلبها فرحا عندما رفع كريم رأسه و نظر باتجاه نافذتها كما اعتادت منه دوما.
عليها التوقف عن تلك الأفكار فربما هي حركه لا إراديه و لا يقصد بها النظر إلى نافذتها لا اليوم و لا أي يوم مضى.
*******************
“ايه اللي بتعمله ده”
كان هذا السؤال الذي عجز إياد عن إجابته طوال طريق عودته بعد عشاءه مع جنه ، أو بالأصح إرغامها على العشاء معه….
ما الهدف من تقربه منها..هل يرى فيها مواصفات زوجه له و بالأخص هل يستطيع أن يستأمنها أن تكون أما لأولاده؟
فتاه لم تجد حلا لمشاكلها سوى الهرب ، كما فعلت ساره ، هل يُعيد التجربه ليلقى نفس النتيجه !
لا جدوى من التقرب إليها أكثر من ذلك فهو لم يعتاد على مصادقة الفتيات و العبث بمشاعرهن ،فما لا يرضاه لأخته لا يرضاه لغيرها.
لاحظ إياد الضوء في غرفة جده ، نظر لساعته ثم طرق الباب.