رواية جنتي على الأرض بقلم fallen angel ج ٢
و لحسن حظها لم يدم الانتظار طويلا هذه الليله فلقد رأت سيارته تدخل إلى الفيلا ، تابعت تحركاته حتى وقف في تلك البقعه التي طالما رفع رأسه و نظر إلى نافذتها منها .
و بالفعل رفع رأسه …آه …هل أرسل لها قبله في الهواء ، أم تراءى لها ذلك !
انشغلت نسرين بحيرتها ثم شاهدته يشير بيده ناحية نافذتها ، ثم رسم قلباً في الفراغ و من ثم ربت بيده على صدره ، و غادر بعد أن وصل صدى ضحكته لمسامعها.
همست نسرين ، حقير ، فما زال مصراً على تذكيرها بذلك الموقف المذل ، حسنا الليله حتما ستضغط زر delete له من قلبها.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
صمت رهيب ساد طريق العوده ، فلم تجرؤ جنه على التفوه بكلمه ، فمنذ مغادرتهم المطعم أحست بالتغير الرهيب في تصرفات إياد ، و احتارت في السبب ، هل كان السبب هو تباسطها مع صديقه كريم ، أيظن أنها تحاول فرض نفسها بالقوه على محيطه و أصدقائه .
لقد غضب سابقا ً من سؤالها عن عبدالله ، و ربما سبب ضيقه الآن هو أسئلتها لكريم ، و الأهم من ذلك أنه ما كان عليها أن توافق على العشاء معه ، صحيح أنها متيقنه من دوافع إياد ، و لكن ماذا عن البقيه ، ماذا لو رآها شخص يعرفها ، هل سيُحسن النيه و تذكرت انضمام كريم لهم ، بالفعل منظرها يثير الشبهات لمن يعرفها.
فتاه تسهر برفقة شابين لا تجمعها بهم سوى معرفة شهر أو أكثر بقليل .
بالفعل أخطأت و خطأ فادح للغايه .
أذعن إياد لإشارة المرور هذه المره و أوقف السياره ، حمدت جنه ربها في السر ، فالاشاره السابقه تخطاها و لولا ستر الله لكانا الآن إما في المشفى أو في عداد الم*و*تى .
قال إياد و هو يفك ربطة عنقه : أنا هنزل اجيب حاجه اشربها .
بعد لحظات عاد و بيده قدحين من مشروب ما .
مده يده بأحدهما لها متأففا ناظرا أمامه و دون أن يقول شيئا .
شعرت جنه بالحرج و بأن وجودها غير مرحب به فقالت : متشكره ، بس مش هقدر اشرب حاجه.
انطلق إياد بالسياره مجددا ، ثم ألقى القدحين من النافذه و قال : ان شاءالله عنك ما شربتي.
تبدد الحرج ليحل مكانه الغضب من أسلوبه معها الآن و قالت بحده : لو سمحت وقف العربيه ، انا هنزل و آخد تاكسي .
رد إياد بعنف : عشان خاطر ميتينك يا شيخه ، بطلي شغل العيال ده .
قالت جنه بعصبيه : انت بتعاملني كده ليه ، هو أنا اللي اتحايلت عليك عشان نتعشى سوا ، ولا اترجيت جنابك عشان توصلني ، أنا مش هاغلب و المواصلات كتير ، وقف لو سمحت .