رواية جنتي على الأرض بقلم fallen angel ج ٢
جلست أمامه مضطربه تلتفت تاره لليمين و تاره لليسار ، إلى أي شي عداه، هل هو الاحراج أم الخوف من يُحركها ، ربما الاحراج فلقد علت الحمره وجنتيها.
و عندما قدم النادل لأخذ طلباتهما ، رفضت إبداء رأيها مدعيه الشبع حتى التخمه، مما اضطره لطلب عدة أصناف عل أحدها يحوز على استحسانها.
ثم عاد الصمت سيدا للموقف مره أخرى ، من ناحيه يبدو أن القطه قد أكلت لسانها و من جهته كان مستمتعا بالنظر إليها ، و لكن لم تدم متعته طويلا، فقد عبثت مره أخرى بحقيبتها و أخرجت النقود ثم قالت : دلوقتي تقدر تتفضل تاخد الفلوس.
قال إياد متأففا: تاني ، انتي مش شايفه عبدالله قاعد فالطربيزه اللي جنبنا.
– مظنش هياخد باله.
قال إياد بحزم : استنى اما نخلص و يروح يشغل العربيه.
تنهدت جنه فقد سئمت من المجادله المستمره معه بهذا الخصوص ، بعض من الصبر و ستعطيه نقوده.
أحضر النادل الطعام متمنيا لهم عشاء هنيئا.
قال إياد بعد أن لاحظ احجامها عن الاكل : ايه انتي مصره متاكليش؟
قالت جنه : معلش اصلي شبعانه.
قال اياد مداعبا : طب انا مش هامد ايدي على حاجه الا اما تاكلي الاول.
و اضطرت جنه في النهايه لمشاركته العشاء بعد أن أصر على موقفه ، و هي بالتأكيد لا تحتاج إلى المزيد من التأخير!
حاول إياد التحدث في مواضيع عامه ليخفف من توترها قليلا، فما زالت بالنسبه له كاللغز عقله يخبره بالتوقف عن محاولة فك رموزها ، أما قلبه فيحثه على الاستعانه بكل الطرق المشروعه و غير المشروعه للحصول على الاجابات.
فقط لهذه الليله سيصغي لنداء القلب و غدا بالتأكيد سيعيد دفة القياده للعقل مره أخرى .
و لكن لم يدم جداله مع نفسه طويلا..فها هي للمره المليون عادت تخرج النقود من حقيبتها!
قالت جنه : اهو عبد الله خرج..تقدر تتفضل تاخد الفلوس.
قال إياد : طب قبل ما اخدهم في سؤال محيرني و عايزك تجاوبي عليه.
قالت جنه : معلش خدهم الاول و بعدين السؤال.
قال إياد : لا مش هينفع.
قالت جنه بانفعال : هو ايه اللي مينفعش ، مش حضرتك وعدتني هتاخد الفلوس اول ما عبدالله يخرج.
قال إياد : انا عايز اغير اتفاقنا… بصي انا مش محتاج الفلوس دي اصلا.
قاطعته جنه : انا متأكده ان حضرتك مش محتاجها، بس المسأله عندي مسألة مبدأ.
قال إياد : اسمعيني للاخر.. انا هآخد الفلوس بشرط تجاوبي على سؤالي.