رحلة عسل بقلم امل نصر الفصل الثاني والثالث
الفصل الثاني
جالسه فى بهو المنزل الكبير وهى تنظر باعيُن خاويه ترسم على وجهها ابتسامة متصنعه لخالها عيد وزوجته وأولاده هذا بالإضافة إلى خالتها نجاة وزوجها ثقيل الظل عوض الذى كان ينظر ل” سحر ” من اول الجلسه بتفحص .. نظرت هى لوالدتها رجاء بدهشه وهى ترى روح الفكاهة لديها وهى تضحك وتتحدث بأريحية مع اخواتها البنات وأخيها عيد .. ولكنها تفاجأت بهذا المدعو عوض يسألها بسماجه :
– الا قوليلى يا” سحر ” انتى ايه اللى اخرك عن الجواز لحد دلوقتى ؟!
فتحت فمها واقفلته وقد اجفلها هذا البغيض بسؤاله .. ولكن الاجابه اتت سريعا من الناحية الثانية له ليفاجأ برجاء تقول :
– اتأخرت دا ايه ؟ دا العرسان عليها كده بالطوابير بس اعمل ايه بقى فيها وهى مافيش حد عجبها فيهم .. اهى خليها تدلع براحتها ومسيرها للجواز .. حكم انا بنتى حلوه والحلوه ماتعنسش؟
– اووبا قصف جبهه تمام .. الله عليكى يارجاء ايوه كده اديلوا على دماغه الاقرع دا ابو كرش
هذا ماحدثت” سحر ” بها نفسها وهى تشعر بالفخر بعد ان اجادت والدتها الرد على هذا المدعو ” عوض ” وافحمته بالرد ولكن خبئت هذه الابتسامة وهذا الفخر حينما رأت من ابغض منه وابشع ” هاشم و منال” وهم ينزلون الدرج ممسكاً بيدها وقد زاد وزنه قليلاً وابيضت شعيرات ذقنه وهى اصبحت نحيفه لدرجة انها كانت تغوص فى عبائتها البيتيه وخلفهم ثلاثة اطفال يبدوا انهم أبنائهم… تقدم هو لولدتها رجاء يرحب يعانقها بمرح .
والأخرى تقدمت الى سحر بابتسامه عريضه تعانقها باشتياق
– ازيك يا ” سحر ” وحشتيني اوى يا غاليه .
بادلتها سحر العنـ,,ــاق ولكن بصـ,,ــدمه وهى تشعر بان الارض تميد بها ولكنها تماسكت لتردف بتصنع.
– وانتى كمان ياقلبى ..
فتبادلن أحاديث وديه .. حتى اتى هذا المدعو هاشم ليرحب بها ويصافحها ولكنها شعرت بغرابة نظراته ولماسته حين صافحها ولكنها لم تبدى اهتمام .. فقد زال عشقها له وتبخر ولم يبقى الا الا,,لم .
مرت الجلسة وكأنها دهرا حتى اذا انتهت صعدت غرفتها سريعاً لتفرغ شحنة الغضب فى البكاء .
فدلفت اليها والدتها بغضب :
– بتعيطى ليه يامنيله على عينك ؟
رفعت راسها تنظر بحنق :
– ما انتى السبب عشان سحبتينى زى البهيمة هنا عالبلد الفقرية دى ولا اكن ليه شعور ولا احساس… عجبك دلوقتى منظرى وانا زى فردة الشراب لوحدى وهما متجوزين ومخلفين وعايشين حياتهم .. وانا اللى دبحونى بسكينه تلمه على حالى مفيش تغير
– انتظرت والدتها وهى جالسة بحوارها على الفراش حتى تنتهى ثم قالت .