لمن القرار سهام صادق ج 7

كان عشانك، كنت عايز أعوضك لكن ملك الجديدة مش قادرة تسامح. أتخذت دور العتاب ولكن قبل أن تُردف بشئ:

ملك أنا وعدتك هطلقك بعد ست شهور وهسيبلك الولاد تربيهم، حريتك مني مش بعيدة يا ملك.

حاولت أن تستشعر السعادة وهي تراه يهتف حديثه بمرارة، ولكن السعادة أصبحت بعيدة عنها منذ أن باتت ندوب الماضي عالقة بفؤادها.

توقفت أخيراً السيارة أمام البناية، طالعها ثم ترجل من سيارته حتى يخرج حقائبهم التي كانت مُعدة نحو رحلة أكبر. اتبعته وقبل أن تنتبه نحو شئ، كان “فتحي” يهتف اسمها بعلو صوته:

فين أختي؟ طليقك أخدها فين؟

أنت بتقول إيه، شكل حبسك كام يوم مأثرش فيك.

حاول “فتحي” إزاحة يديه عنه، وعيناه عالقة بملك التي أتخذت “رسلان” درع حامي لها.

أسأل مراتك يا باشا، مراتك هربت أختي مع طليقها يوم فرحكم. صاح بها “فتحي”، مما جعل سائق “كاميليا” وحارسها الشخصي ينتبهوا على الأمر ويندفعون خارج السيارة المصطفة بانتظار سيدتهم. تفاجأ رسلان بإحاطتهم له وقطب ما بين حاجبيه ولكن سرعان ما تلاشت تقطيبته ينتبه على صوت صراخ فتحي وقد بدأ البعض ينجذب لحديثه.

ولا أحنا عشان ناس على قد حالنا يا باشا تعملوا فينا كده، أنا عايز أختي يا باشا.

قولتلك أختك منعرفش عنها حاجة.

بهتت ملامح “ملك” خوفاً على بسمة واندفعت للأمام بعدما أخذ الحديث يتحول للشجار.

فين بسمة… عملت فيها إيه… أنت يوم الفرح كنت ضاربها علقة موت. وعادت عيناها نحو “رسلان” تنظر إليه برجاء:

خليهم يقبضوا عليه يا رسلان أكيد هو السبب في هروبها.

علقت عيني “فتحي” بهم، فبعد أن كان هو صاحب الحق… أصبح مُتهماً يُحيطه رجلان ضخام الجثة، هاتف حاله بحنق:

جاي تتعارك مع ابن الوزير، هتروح اللومان ومحدش هيعرف عنك حاجة يا فتحي. وفي لحظة خاطفة، كان فتحي يهرول مغادراً المكان.

ده هرب يا باشا.

توقفت “ملك” عن البحث في حقيبتها حتى تجلب هاتفها وتُحادث “جسار”.

أنا لازم أكلم جسار، فتحي ده شراني ممكن يأذي. ألقت عبارتها وتقدمت أمامه غير عابئة بحديثها الذي أشعل الغيرة داخله، قبض فوق كفيه بقوة مشيراً للرجلان:

أتمنى محدش يعرف باللي حصل دلوقتي. فهم الرجلان حديثه، وأومأوا برؤوسهم قبل أن يعودوا لمكانهم في انتظار سيدتهم.

غامت عيني “رسلان” بالغضب بعدما اتبعت عيناه تلك التي وقفت أمام مدخل البناية وعلامات الارتياح تعلو شفتيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *