لمن القرار سهام صادق ج 7

أستاذة فتون لسا طالبة في الكلية، ويمكن لأول مرة المؤسسة تسمح لانضمام الطلبة ومش هيكون أكيد آخر مرة، لازم نشجع الشباب. ألقى عبارته الأخيرة وهو يصفق بيديه بتلك الحركة التي اعتادوا عليها منه حين يُريد إنهاء حديثه.

يلا يا شباب نرجع لشغلنا والقضايا بتاعتنا.

وبالفعل بدأ الجميع بالتحرك، فأشار هو نحو فتون.

ابدأي أكتشفي المكان وزمايلك ومكتبي الكل عارفه. وأخفض صوته.

ربنا يستر من ردة فعل سليم لما يعرف إن عرفتك ليهم مش زي ما هو عايز. ورغماً عنها كانت تضحك على طريقة حديثه المذعورة، إذا علم سليم برغبتها.

……………

بسمة، بسمة تعالي شوفي الزباين. هرولت بسمة نحو الطاولة التي أشار إليها السيد “صدقي”، ذلك الرجل العجوز ذو القلب الطيب. دونت الطلبات بابتسامة هادئة تسأل الجالس:

أي أوامر تانية يا فندم.

شكراً.

وهكذا كان عملها طيلة اليومين منذ أن جاء بها “جسار” لهنا. تنهدت بأرهاق عندما أتى موعد راحتها تنظر نحو زميليها وهم يتناولون طعامهم.

الشغل النهاردة كان كتير أوي، الواحد رجله وجعته من الخدمة.

استمع السيد “صدقي” لحديث “سميرة” العاملة.

ما تقولي ماشاء الله يا سميرة. واقترب العجوز منهم وجلس يتناول معهم الطعام. فهتفت سميرة حرجاً من سماعه حديثها.

مش قصدي يا حاج.

الصراحة ده وش بسمة الحلو علينا.

هتف بها العجوز وهو يطالع “بسمة” التي أطرقت عينيها نحو طبقها، وكما مدحها العجوز كان يمدحها زميلها “ماجد” هو الآخر مما أزاد حنق “سميرة” نحوها.

آه والله يا حاج، ياريتها كانت اشتغلت من زمان هنا.

وبسمة تزداد خجلاً من مديحهم، ولكن تلك الجلسة التي يملئها البهجة لم تستمر طويلاً وصوت أحدهم يعلو بالمكان، تهللت أسارير “سميرة” سعادة وهي تستمع لصوت “عنتر” عكس السيد “صدقي” الذي شعر بالضيق لمجئ ولده الذي جعله يكره الأبوة ويكره تلك الساعة التي أنجبه فيها.

هو ماله المطعم فاضي كده ليه.

ونظر نحو وجه بسمة:

عندنا وجه جديد في المطعم، مش كنت تقول لي يا حاج. وطالع “ماجد” الذي أخذ يتناول طعامه دون اهتمام لوجوده، ثم نظر نحو “سميرة” غامزاً إليها وقد تلاشى عبوسها سريعاً بعدما أبعد أنظاره عن بسمة.

مش قولتلك مليون مرة لما تشوفني تقوم تقف. صاح بها “عنتر” بكبر، بعد أن دفع مقعد “ماجد” الذي شعر بالحرج، طرق الحاج “صدقي” فوق الطاولة بقوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *