لمن القرار سهام صادق ج 7
ويقف ليه، اقعد يا ماجد كمل أكلك.
ونهض عن مقعده يجذب ذراعه:
جاي ليه، مش قولتلك مليون مرة ده مكان أكل عيش.
إيه المعاملة ديه يا حاج ده أنا ابنك حتى.
ابني، يا حسرة… ابني راجل مُتسكع بتاع نسوان صارف فلوس أبوه على سرمحته.
تأفف عنتر حانقاً، فدلك رأسه بضيق فقد بدأت أسطوانة والده اليومية.
عايز فلوس يا حاج. ولكن صياح السيد “صدقي” جعل بسمة التي لم تعتد على الأمر تتشبث بمقعدها، اقترب منها “ماجد” يطمئنها.
متعودين على كده، قومي نكمل شغلنا في المطبخ.
نهضت بسمة ترافق ماجد، فلوت سميرة شفتيها متمتمة.
لا حنين يا واد. استمرت محاضرة السيد “صدقي” لبضعة دقائق ولكن في النهاية كان “عنتر” يأخذ المال قبل رحيله.
ياريت مشوفش وشك هنا تاني ولا في البيت. ضحك عنتر ملئ شدقيه.
خايف على السنيورة الصغيرة اللي متجوزها مني يا حاج، لا أخص عليك… تنهد السيد “صدقي” واتجه نحو المطبخ يُباشر على الأطباق التي سوف تُعد للمساء.
ابتسمت سميرة وهي ترى المكان قد أصبح خالياً، فركضت إليه قبل مغادرته.
عنتر. ارتفع حاجبيه وهو يلتف إليها، يدرس تفاصيلها بعينيه، تقدمت منه بملابس مُلفتة بعدما حررت البعض من أزرار قميصها العلوية حتى يظهر نحرها بسخاء.
هتمشي من غير سلام ولا كلام.
لم يمهلها “عنتر” المزيد من الحديث فكان يجذبها نحو أحد الأركان المتوارية ينفرد بها في عجالة. وشهقة خرجت مصدومة من بسمة التي ارتجف جسدها وهي تراهم في ذلك الوضع الخاطئ. أسرعت بخطواتها نحو المطبخ بعدما سقط دلو الماء من يدها، أسرعت سميرة في هندام قميصها وترتيب خصلاتها.
يالهوي ديه ممكن تفضحني قدام الحاج صدقي، يا فضحتك يا سميرة.
سلام يا سمورة، وابقى أتعاملي أنتي مع البت ديه.
رحل دون أن يعبأ لشئ كعادته، فتنهدت “سميرة” بخوف وعادت للمطبخ تبحث عن بسمة بعينيها متوعدة لها إذا فضحتها.
اقتباس من الفصل القادم
انتفضت من غفوتها تنظر حولها بخوف بعدما استمعت لسقوط أحد المقاعد، ارتجف قلبها ذعراً وهي تبحث عن هاتفها القديم تفتح كشافه لتنير عتمة المكان الذي تغفو فيه.
مين هنا… عم السكون المكان ولكنها كانت تشعر بالريبة، حاولت طمئنت نفسها وهي تُخاطب حالها.
يمكن تكون قطة دخلت المطعم يا بسمة، نامي متقلقيش.
عادت لغفوتها تضم الغطاء لجسدها بعدما أطمئنت على أحكام حجابها فوق شعرها. ولكن هناك أنفاس كانت قريبة منها ثم لمسات مريبة أخذت تتحرك مقتربة منها. انتفضت بكل قوتها تنظر لصاحب تلك العينين والزجاجة التي يحملها بيده وقبل أن يخرج صراخها كان يجثم فوقها بكل ضخامته محاولاً إسكاتها.
