لمن القرار سهام صادق ج 7

كويس إنك عارفة إني مش محتاج فلوس، بس اللي متعرفهوش عني إني مبحبش حد ياخد مني حاجة من غير رغبتي أو يقف ليا ند، وأنتِ أختارتي اللعب مع الشخص الغلط.

ده حق أبويا وأظن والدك اعترف ليك إنه فعلاً أخد حقه. ضحكة ساخرة خرجت من بين شفتيه، فتراجع للخلف يستند بظهره على المقعد ومازالت ضحكته تعلو وكأنها ألقت نكتة على مسمعه وليست حقيقة.

جودة باشا اعترف بالحقيقة لأنه مبقاش يملك الأرض، الأرض ديه ملكي أنا… مشتريها منه يعني حقك عنده هو مش عندي.

الجمها حديثه للحظات، ولكن سرعان ما كانت الحقيقة التي تغافلت عنها حين جمعت بعض المعلومات عن تلك العائلة تقتحم عقلها. فـ “كاظم النعماني” يُعتبر هو المتحكم في زمام الأمور جميعها. سأم من صمتها ينظر نحو ساعة معصمه وقد ضاق صدره.

أتمنى أسمع قرارك في أقرب وقت، بس لو رفضتي العرض يبقى ترضي بالتلاتة مليون وأتمنى مشوفكيش تاني وتنسي صلتك بالعيلة.

شعرت بالمهانة وهي تستمع إليه، فتبدلت ملامحها المستكينة لملامح واجمة حانقة.

ميشرفنيش إن يبقى ليا صلة بعيلة بتسرق حقوق الناس. تجمدت عيناه نحوها بعدما ألقى بالمال فوق الطاولة.

القرار معاكي يا آنسة جنات، يا إما الفلوس أو عرض الجواز.

غادر “كاظم” المكان حانقاً لا يصدق إنه عرض الزواج على امرأة بل وجعلته يخضع عن قرارته حتى لا يخسر شراكة “سليم النجار” بعدما تدخل بالأمر. أشار لسائقه أن يظل مكانه ثم دلف نحو مقعده مشيراً إليه بالتحرك، وقبل أن تتحرك السيارة كانت عيناه تتجه نحوها وهي تغادر المطعم متجهة نحو سيارتها الصغيرة ذو الطراز القديم المصطفة. رمقها بنظرة مُستهزئة ويقينه يزداد أنها ستوافق على عرض الزواج حتى تنال نسبتها الضئيلة بل وستسعى لتنال المزيد فهي ليست إلا فتاة طامعة ولكنها للأسف تلاعبت مع الشخص الخطأ.

………………

وقف “فتحي” أمام ذلك الفندق الذي تمت فيه حفل الزفاف، طالع المكان بوجه مُكفهر ثم نظر خلفه للمعلم “وجدي”.

هندخل هنا إزاي، مش بعيد يطلبوا لينا البوليس. دفعه “وجدي” بقبضته، يهتف إليه متوعداً.

أختك أو الفلوس اللي لهفتها، المعلم وجدي ميتنصبش عليه.

الله يحرقك يا بسمة الكلب، ألاقيكي بس وهشرب من دمك.

عاد “وجدي” يدفعه بقبضته الغليظة.

أنت هتنوح زي النسوان، ادخل خلينا نعرف أختك اختفت فين… وأردف بمقت ينظر إليه شزراً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *