لمن القرار سهام صادق ج 7
أسرعت في مسح دموعها تنظر إليه تُقسم له بصدق.
لا متخافش سرك في بير. تأملها للحظات وهو يشك في وعدها.
ليا صديق عنده مطعم، هطلب منه يشغلك. فلمعت عينيها فها هو قد وجد لها عملاً.
طب وهعيش فين؟
طالعها في صمت مُفكراً ولكن احتفظ بجوابه وهو يصعد السيارة مُشيراً إليها بأن تصعد هي الأخرى.
………..
بهتت ملامحها وهي تستمع لعرضه المخالف دون رحمة، كان مُسترخياً في حديثه وكأنه يعرض صفقة عمل وليس زواجاً. أطرقت “جنات” عينيها نحو فنجان القهوة الذي نظرت إليه بمرارة وتمنت لو كانت قهوتها سادة المذاق حتى تتجرعها دفعة واحدة لترثي معها حالها.
شايفك ساكته… أقول العرض عجبك… هتف “كاظم” عبارته بعدما اعتدل في جلسته يرمقها بكبر، رفعت “جنات” عينيها نحوه تنظر لجمودة ملامحه ولذلك الكبر الذي يطغى عليه. حاولت الثبات والعودة لجنات التي تعرفها، جنات التي تأبى الإذلال وبصعوبة كانت تجلو حنجرتها، تهتف بمرارة لا تعلم سببها.
ليه كل ده، أنت مش محتاج فلوس… طالعها متهكماً، ثم أسبل جفنيه يستند على الطاولة.
كويس إنك عارفة إني مش محتاج فلوس، بس اللي متعرفهوش عني إني مبحبش حد ياخد مني حاجة من غير رغبتي أو يقف ليا ند، وأنتِ أختارتي اللعب مع الشخص الغلط.
ده حق أبويا وأظن والدك اعترف ليك إنه فعلاً أخد حقه. ضحكة ساخرة خرجت من بين شفتيه، فتراجع للخلف يستند بظهره على المقعد ومازالت ضحكته تعلو وكأنها ألقت نكتة على مسمعه وليست حقيقة.
جودة باشا اعترف بالحقيقة لأنه مبقاش يملك الأرض، الأرض ديه ملكي أنا… مشتريها منه يعني حقك عنده هو مش عندي.
الجمها حديثه للحظات، ولكن سرعان ما كانت الحقيقة التي تغافلت عنها حين جمعت بعض المعلومات عن تلك العائلة تقتحم عقلها. فـ “كاظم النعماني” يُعتبر هو المتحكم في زمام الأمور جميعها. سأم من صمتها ينظر نحو ساعة معصمه وقد ضاق صدره.
أتمنى أسمع قرارك في أقرب وقت، بس لو رفضتي العرض يبقى ترضي بالتلاتة مليون وأتمنى مشوفكيش تاني وتنسي صلتك بالعيلة.
شعرت بالمهانة وهي تستمع إليه، فتبدلت ملامحها المستكينة لملامح واجمة حانقة.
ميشرفنيش إن يبقى ليا صلة بعيلة بتسرق حقوق الناس. تجمدت عيناه نحوها بعدما ألقى بالمال فوق الطاولة.
القرار معاكي يا آنسة جنات، يا إما الفلوس أو عرض الجواز.