لمن القرار سهام صادق ج 7

بنت اترمت على الرصيف، عشان يعرف أبوها يقنع بنت الحسب والنسب إنهم لقيوها بالصدفة… بكرهك يا رسلان.

لم تعد تتبع أي عتاب لها إلا وتخبره إنها تكرهه، رغماً عنه كان يبتسم وهو يضمها أكثر إليه يهمس لحاله:

الطريق قدامنا طويل يا بنت عبدالله.

…………

نظرت “بسمة” نحو الباب الذي أغلقه خلفه للتو بعدما دلفت تلك الحسناء المتعالية وقد أعطتها ذلك المسمى بعد نظرة الكبر التي ألقتها نحوها. اقتربت من الباب بفضول ولكنها شعرت بالغضب من تصرفها الوقح ولكن فضولها غلبها في النهاية وعادت تقترب.

خوفك عليا بيدل إنك لسا بتحبني، أدينا فرصة يا جسار أرجوك.

جيهان كفاية خلاص، علاقة وانتهت زي أي علاقة زوجية.

أنت قاسي أوي يا جسار، عرفت تخليني أحبك لدرجة مبقتش عايزة حاجة غيرك ومهما أتوسل ليك مش قادر تسامحني وكل ده ليه؟ عشان ماضي أنت حكمت على طرف واحد فيه إن هو المظلوم.

و رسلان يا جيهان.

بهتت ملامحها وهي ينكشف السر الأخر، وعلى ما يبدو أن “ملك” أخبرته بالأمر حتى تظل أمامه دوماً ملاك. حقاً كل يوم يزداد كرهها لها بل وتحقد عليها وتتمنى أن تظل طيلة حياتها هكذا من رجل إلى آخر دون أن تعرف لها طريق وحياة.

ملك هي اللي قالتلك؟ وأردفت بحقد لم تستطع السيطرة عليه:

مافيش راجل فيكم محبهاش، مش عارفه هي عايزة إيه أكتر من كده.

امتقع وجهه وقد ازداد غضبه وهو يستمع لحديثها عنها ولم يشعر إلا بصرختها بعدما قبض فوق ذراعها المكدوم.

دراعي يا جسار حرام عليك.

كل ما أحط ليكي عذر يا جيهان، ألاقي كل حاجة بتظهر قدامي، لدرجة دي أنا كنت أعمى ومغفل.

دفعها عنه، فأسرعت نحوه تلتقط ذراعه.

جسار أنت لازم تسمعني، بلاش تحكم عليا من غير ما تسمعني. ولكن “جسار” كان يفتح الباب دون أن ينظر إليها. شهقت “بسمة” فزعاً بعدما ارتطم جسدها بجسده، فرمقها بمقت يقبض فوق ذراعها بقوة.

هتوقع إيه من واحدة زيك غير التصنت!

جرها خلفه دون توقف ولم يعبأ بصراخ “جيهان”، كانت “بسمة” مصدومة مما سمعته وما يحدث. فهو يجرها خلفه رغم أنه أتى بها لهنا حتى تعمل لدى زوجته. التوت قدم “بسمة” من شدة سرعة خطواته، فصرخت حانقة:

أنت بتجرني كده ليه؟ ترك ذراعها يدفعها داخل المصعد.

اخرسي، مش عايز أسمع ليكِ صوت بدل ما أبلغ أخوكي بمكانك ويجي ياخدك وأخلص من مصيبتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *